قريب مجيب قال
تعالى: ﴿أَمَّن
يُجِيبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ [النمل: 62]. فقد توسَّلَ
إلى الله بصفةٍ من صفاته.
هذا كله يرجع إلى ما سبق ذكره من أن ما وعد الله به السائلين أن يجيبهم إنما هو لطفٌ منه سبحانه وتعالى وهو شيء جعله على نفسه بوعده سبحانه وتعالى لا أنَّ المخلوق أوجب عليه شيئًا، فقولك: بحق السائلين، أي: الذي أوجبته على نفسك، وهي إجابة السائلين؛ لأنَّ الله سبحانه وتعالى يقول: «مَنْ يَدْعُونِي، فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟»كما في حديث النزول الإلهي في ثلث الليل الأخير، يعني أنه ينزل كل ليلة فيقول: «هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟» ([1]). فهذا شيء من عنده سبحانه وتعالى لا أنَّ أحدًا أوجبه أو ألزمه عليه.
([1]) أخرجه: البخاري رقم (3465)، ومسلم رقم (2743).
الصفحة 12 / 376
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد