الكافر عطاؤه مقصور على هذه الدنيا، وأما المؤمن
فإنَّ الله يعطيه في الدنيا وفي الآخرة.
فالله جل وعلا يعطي
الدنيا من يحب ومن لا يحب، وأما الآخرة فإنه لا يعطيها إلا لِـمَن يحب.
الله يستجيب للكافر
حال الضرورة، ويعطيه ما طلب إذا شاء سبحانه وتعالى كما قال جل وعلا: ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ
ٱلۡعَاجِلَةَ عَجَّلۡنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ
جَعَلۡنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا ١٨ وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ
فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا﴾ [الإسراء: 18- 19]، فهذا هو الفرق بين دعاء المؤمن
ودعاء الكافر، فالكافر يدعو في حال الضرورة، وأما المؤمن فإنه يدعو في السراء
والضراء.
فالإنسان لا يغترُّ
باستجابة الله له، وإنعامه عليه، فيظنُّ أن ذلك لرضا الله عنه، ومحبته له، فإن
الله يُعطي هذه الدنيا من يحب ومن لا يحب؛ لأنها متاعٌ عاجل، وعرض زائل، وأما
الآخرة فإن الله لا يعطيها إلاّ من يحب.
فالله جل وعلا
أعطاهم من كل شيء، مع أنهم كفار؛ لأن هذا من باب الاستدراج لهم، لا من باب الخير
لهم، والله قد يعطي الشيء لا لأجل مصلحة الـمُعطى، وإنما لاستدراجه.
الله يُعمِّر الكافر ويُصِحّ جسمه ويعطيه من المال من أجل أن يتمادى في طغيانه وكفره وشرِّه؛ لأنه كُلَمَّا طال عمره كثر عمله الكفري، وكثُرت السيئات، وكان ذلك مضرة عليه، ولو مات في أول الأمر،
الصفحة 11 / 376
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد