فإن انتهت الصلاة
قبل أن ينجلي الكسوف، ذكر الله ودعاه حتى ينجلي، ولا يعيد الصلاة، وإن انجلى الكسوف
وهو في الصلاة؛ أتمها خفيفة، ولا يقطعها، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ﴾ [محَمَّد: 33]،
فالصلاة تكون وقت الكسوف؛ لقوله: «حَتَّى يَنْجَلِيَ» ([1])، وقوله: «حَتَّى
يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ» ([2]).
قال شيخ الإسلام ابن
تيمية: «والكسوف يطول زمانه تارة ويقصر أخرى، بحسب ما يكسف منه؛ فقد تكسف كلها،
وقد يكسف نصفها أو ثلثها، فإذا عظم الكسوف، طوّل الصلاة حتى يقرأ بالبقرة ونحوها
في أول ركعة، وبعد الركوع الثاني يقرأ بدون ذلك، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة عن
النبي صلى الله عليه وسلم بما ذكرنا، وشرع تخفيفها لزوال السبب، وكذا إذا علم أنه
لا يطول، وإن خف قبل الصلاة؛ شرع فيها وأوجز، وعليه جماهير أهل العلم، لأنها شرعت
لعلة، وقد زالت، وإن تجلى قبلها؛ لم يصل...» ([3]) انتهى.
*****
([1])رواه مسلم: في كتاب: (الكسوف)، باب: « ما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف من أمر » (904).
الصفحة 5 / 560
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد