ثم قال: يا محمد، يا رسول الله، إني أتوجه بك إلى ربي
في حاجتي ليقضيها، اللهم فشفِّعه فيّ، فطلب من الله أن يشفِّع فيه نبيه، وقوله: يا
محمد يا نبي الله، هذا وأمثاله نداء يطلب به استحضار المنادى في القلب، فيخاطب
الشهود بالقلب، كما يقول المصلي: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته،
والإنسان يفعل مثل هذا كثيرًا، يخاطب من يتصوره في نفسه، وإن لم يكن في الخارج من
يسمع الخطاب.
*****
قول الأعمى: يا محمد، مع أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لا يسمعه، هذا من باب استحضار النبي صلى الله عليه وسلم في ذهنه، كما أننا نقول الآن في صلاتنا في التشهد الأول والأخير: السلام عليك أيها النبيُّ ورحمة الله..، فهذا خطاب الاستحضار، وليس خطاب الحضور.
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد