×
اَلْإِرْشَاد إِلَى صَحِيحِ اَلْاَعَتَقَادُ

 ويقرن سبحانه شهادتهم مع شهادته وصلاتهم مع صلاته، كقوله تعالى: ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ﴾  [آل عِمرَان: 18] ، وقوله: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ﴾ [الأحزَاب: 56].

ويصفهم سبحانه بالكرم والإكرام، قال تعالى: ﴿بِأَيۡدِي سَفَرَةٖ ١٥كِرَامِۢ بَرَرَةٖ ١٦﴾  [عَبَسَ: 15-16] ، وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ عَلَيۡكُمۡ لَحَٰفِظِينَ ١٠كِرَامٗا كَٰتِبِينَ ١١﴾  [الانفِطار: 10-11] ، وقوله: ﴿بَلۡ عِبَادٞ مُّكۡرَمُونَ﴾ [الأنبيَاء: 26].

ويصفهم بالعلو والتقريب، كما في قوله تعالى: ﴿لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾  [الصَّافات: 8] ، وفي قوله: ﴿يَشۡهَدُهُ ٱلۡمُقَرَّبُونَ﴾  [المطفّفِين: 21] .

ويذكر حملهم للعرش وحفهم به، كما في قوله: ﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ﴾ [غَافر: 7] ، وقوله: ﴿وَتَرَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ﴾  [الزُّمَر: 75].

ويذكر سبحانه أنَّهم عنده ويعبدونه ويسبحونه، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسۡجُدُونَۤ۩﴾ [الأعرَاف: 206] ، وقوله: ﴿فَإِنِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمۡ لَا يَسۡ‍َٔمُونَ۩﴾  [فُصّلَت: 38].

وهم بالنسبة إلى الأعمال التي يقومون بها أصناف: فمنهم حملة العرش، قال تعالى: ﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ﴾ [غَافر: 7] ، وقال تعالى: ﴿وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ﴾  [الحَاقَّة: 17].

ومنهم المقرَّبون، كما قال تعالى:  ﴿لَّن يَسۡتَنكِفَ ٱلۡمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبۡدٗا لِّلَّهِ وَلَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ٱلۡمُقَرَّبُونَۚ﴾ [النِّسَاء: 172].

ومنهم الموكَّلُون بالجنان وإعداد الكرام، لأهلها.

ومنهم الموكَّلُون بالنَّار وتعذيب أهلها، وهم الزبانية، ومقدموهم تسعة عشر، وخازنها مالك، وهو مقدم الخزنة، كما قال تعالى: