×
الملخص الفقهي الجزء الأول

 وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» ([1])، وذلك لأنه لا يتم التقرب إلى الله تعالى بترك هذه الشهوات المباحة في غير حالة الصيام إلا بعد التقرب إليه بترك ما حرم الله عليه في كل حال من الكذب والظلم والعدوان على الناس في دمائهم وأموالهم وأعراضهم، روي عن أبي هريرة مرفوعًا: «الصائم في عبادة ما لم يغتب مسلمًا أو يؤذه» ([2]) وعن أنس: «مَا صَامَ مَنْ ظَلَّ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ» ([3])، فالصائم يترك أشياء كانت مباحة في غير حالة الصيام، فمن باب أولى أن يترك الأشياء التي لا تحل له في جميع الأحوال، ليكون في عداد الصائمين حقًا.

*****


الشرح

([1])رواه البخاري: في كتاب: (الصوم)، باب: « من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم » (1804).

([2])رواه الديلمي (3825)، وأورده ابن الجوزي في « العلل المتناهية » (887)، وابن عدي (1421)، والذهبي في « الميزان » (8/81).

([3])رواه الديلمي (6238) وابن أبي شيبة (8890)، وهناد في « الزهد » (1206).