وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي
أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» ([1])، وذلك لأنه لا يتم
التقرب إلى الله تعالى بترك هذه الشهوات المباحة في غير حالة الصيام إلا بعد
التقرب إليه بترك ما حرم الله عليه في كل حال من الكذب والظلم والعدوان على الناس
في دمائهم وأموالهم وأعراضهم، روي عن أبي هريرة مرفوعًا: «الصائم في عبادة ما
لم يغتب مسلمًا أو يؤذه» ([2]) وعن أنس: «مَا
صَامَ مَنْ ظَلَّ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ» ([3])، فالصائم يترك
أشياء كانت مباحة في غير حالة الصيام، فمن باب أولى أن يترك الأشياء التي لا تحل
له في جميع الأحوال، ليكون في عداد الصائمين حقًا.
*****
([1])رواه البخاري: في كتاب: (الصوم)، باب: « من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم » (1804).
الصفحة 4 / 560
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد