«فَقُلْتُ:
مَا صَلاَةُ الْمُسَافِرِ؟ قَالَ: رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إلاَّ صَلاَةَ
الْمَغْرِبِ ثَلاَثًا»، صلاة المغرب لا تقصر؛ لأنها وتر، وتر النهار.
«قَالَ: وَمَا ذِي
الْمَجَازِ؟ قُلْتُ: مَكَانٌ نَجْتَمِعُ فِيهِ، وَنَبِيعُ فِيهِ، وَنَمْكُثُ
عِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا
الرَّجُلُ كُنْتُ بِأَذْرَبِيجَانَ - لاَ أَدْرِي قَالَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ
شَهْرَيْنِ - فَرَأَيْتُهُمْ يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ»، والسبب أن الثلج
حبسهم عن السفر، أقاموا لأجل العذر، ولا يدرون متى يزول، فالذي يقيم لعذر، ولا
يدري متى يزول، لا يزال يقصر الصلاة؛ لأنه مسافر، لم ينو إقامة.
من موانع القصر: إذا تزوج في بلد،
أو كانت له فيها زوجة، فإنه إذا مرَّ به، يتم الصلاة؛ لأنه متأهل في هذا البلد،
وعليه يحمل فعل عثمان رضي الله عنه، فإنه أتم الصلاة في منى، فاستشكلوا هذا منه، سألوه،
وأخبرهم بأنه قد تزوج في مكة، هذا دليل: على أن من تزوج في بلد أنه ينتهي سفره ما
دام فيها، ويتم الصلاة.
***
الصفحة 6 / 576
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد