وَعَنْ ثُمَامَةَ
بْنِ شَرَاحِيلَ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجْتُ إلَى ابْنِ عُمَرَ فَقُلْتُ: مَا
صَلاَةُ الْمُسَافِرِ؟ قَالَ: رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إلاَّ صَلاَةَ
الْمَغْرِبِ ثَلاَثًا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كُنَّا بِذِي الْمَجَازِ؟ قَالَ:
وَمَا ذو الْمَجَازِ؟ قُلْتُ: مَكَانٌ نَجْتَمِعُ فِيهِ، وَنَبِيعُ فِيهِ،
وَنَمْكُثُ عِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا
الرَّجُلُ كُنْتُ بِأَذْرَبِيجَانَ - لاَ أَدْرِي قَالَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ
شَهْرَيْنِ - فَرَأَيْتُهُمْ يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ([1]). رَوَاهُ
أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ.
«قُلْتُ: أَرَأَيْتَ
إنْ كُنَّا بِذِي الْمَجَازِ»، وذو المجاز سوق في مكة، يجتمعون فيه في موسم معين
للبيع والشراء؛ مثل: سوق عكاظ، مثل: سوق مجنة، وذي المجاز، أسواق يعني.
«قَالَ: وَمَا ذو الْمَجَازِ؟ قُلْتُ: مَكَانٌ نَجْتَمِعُ فِيهِ، وَنَبِيعُ فِيهِ، وَنَمْكُثُ عِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ كُنْتُ بِأَذْرَبِيجَانَ - لاَ أَدْرِي قَالَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ - فَرَأَيْتُهُمْ يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ»، وهذا ابن عمر رضي الله عنهما أقام في أذربيجان من بلاد المشرق أشهرًا طويلة، يقصر الصلاة، لماذا؟ لأنه حبسه الثلج، لم يستطع الخروج بسبب الثلج المتواصل، ولم يخرج إلى أن ذهب العذر، وما زال يقصر الصلاة أربعة أشهر أو شهرين في أذربيجان؛ لأنه أقام لحاجة لا يدري متى تنتهي.
([1])أخرجه:
أحمد رقم (5552).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد