×
الاختصار في التعليق على منتقى الأخبار الجزء الرابع

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «لَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ أَقَامَ فِيهَا تِسْعَ عَشْرَةَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: فَنَحْنُ إذَا سَافَرْنَا فَأَقَمْنَا تِسْعَ عَشْرَةَ قَصَرْنَا، وَإِنْ زِدْنَا أَتْمَمْنَا» ([1]). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَكِنَّهُ قَالَ: «سَبْعَ عَشْرَةَ»، وَقَالَ: قَالَ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ((أَقَامَ تِسْعَ عَشْرَةَ» ([2]).

 

عليهم، وغنموا أموالهم لهم، التي جاءوا بها، فالمسلمون انتصروا في غزوة حنين على الكفار، ثم إن هوازن أسلم كثير منهم بعد الغزوة، وطلبوا من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يرد عليهم ما أخذ منهم، ف الرسول صلى الله عليه وسلم عرض الأمر؛لأنه قسم الغنائم، على أصحابه، فسمحوا بأن يجمعوا ما وصل إليهم من المغانم، جمعوها، وردها النبي صلى الله عليه وسلم على هوازن لما أسلموا، هذه غزوة حنين.

الرسول صلى الله عليه وسلم أقام بمكة بعد الفتح ثمانية عشر يومًا يقصر الصلاة؛ لأنه لم ينو إقامة، وإنما جلس يتجهز للغزو، ولا يدري متى ينتهي التجهيز.

اختلاف الروايات في مدة الإقامة لا يهم، لكنه زاد على أربعة أيام، ومع هذا يقصر الصلاة.

فالجواب: هو أنه لم يعزم على إقامة، وإنما أقام لحاجة، وهي التجهيز للغزو، فإذا لم يعزم على إقامة محددة، فإنه يقصر الصلاة؛ طالت المدة أو قصرت، هذا هو الجمع بين الروايات.


الشرح

([1])أخرجه: البخاري رقم (1080).

([2])أخرجه: أبو داود رقم (1230).