وَعَنْ عَلِيِّ
بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم أَمَرَنَا بِالْقِيَامِ فِي الْجِنَازَةِ، ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ ذَلِكَ
وَأَمَرَنَا بِالْجُلُوسِ» ([1]). رَوَاهُ أَحْمَدُ
وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ بِنَحْوِهِ.
وَعَنْ ابْنِ
سِيرِينَ: «أَنَّ جِنَازَةً مَرَّتْ بِالْحَسَنِ وَابْنِ عَبَّاسٍ فَقَامَ
الْحَسَنُ وَلَمْ يَقُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ الْحَسَنُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ:
أَمَا قَامَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قَالَ: قَامَ وَقَعَدَ» ([2]). رَوَاهُ
أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ.
يعني: إذا مرت، يجلسون،
لا يستمرون واقفين، إذا مرت الجنازة، قاموا لها، فإذا تجاوزت، جلسوا على حالهم
الأولى.
كأنه يرى أن القيام
لها منسوخ؛ بدليل: أن آخر الأمر أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقم لها، فكأنه
منسوخ، ولكن الصحيح أنه ليس بمنسوخ.
***
([1])أخرجه: أبو داود رقم (3175)، وابن ماجه رقم (1544)، و أحمد رقم (623).
الصفحة 3 / 576
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد