×
الاختصار في التعليق على منتقى الأخبار الجزء الرابع

وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَنَا بِالْقِيَامِ فِي الْجِنَازَةِ، ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَرَنَا بِالْجُلُوسِ» ([1]). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ بِنَحْوِهِ.

وَعَنْ ابْنِ سِيرِينَ: «أَنَّ جِنَازَةً مَرَّتْ بِالْحَسَنِ وَابْنِ عَبَّاسٍ فَقَامَ الْحَسَنُ وَلَمْ يَقُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ الْحَسَنُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: أَمَا قَامَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قَالَ: قَامَ وَقَعَدَ» ([2]). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ.

 

يعني: إذا مرت، يجلسون، لا يستمرون واقفين، إذا مرت الجنازة، قاموا لها، فإذا تجاوزت، جلسوا على حالهم الأولى.

كأنه يرى أن القيام لها منسوخ؛ بدليل: أن آخر الأمر أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقم لها، فكأنه منسوخ، ولكن الصحيح أنه ليس بمنسوخ.

***


الشرح

([1])أخرجه: أبو داود رقم (3175)، وابن ماجه رقم (1544)، و أحمد رقم (623).

([2])أخرجه: النسائي رقم (1924)، وأحمد رقم (3126).