وَعَنْ عَائِشَةَ
رضي الله عنها: «أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ لَمَّا مَاتَ حَضَرَهُ رسول الله صلى
الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، قَالَتْ: فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ،
إنِّي لَأَعْرِفُ بُكَاءَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ بُكَاءِ عُمَرَ وَأَنَا فِي
حُجْرَتِي» ([1]). رَوَاهُ
أَحْمَدُ.
وَعَنْ ابْنِ
عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا قَدِمَ
مِنْ أُحُدٍ سَمِعَ نِسَاءً مِنْ عَبْدِ الأَْشْهَلِ يَبْكِينَ عَلَى
هَلْكَاهِنَّ، فَقَالَ: «ولَكِنْ حَمْزَةُ لاَ بَوَاكِيَ لَهُ». فَجِئْنَ نِسَاءُ
الأَْنْصَارِ فَبَكَيْنَ عَلَى حَمْزَةَ عِنْدَهُ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «يَا وَيْحَهُنَّ أَنْتُنَّ هَا هُنَا تَبْكِينَ
حَتَّى الآْنَ، مُرُوهُنَّ فَلْيَرْجِعْنَ وَلاَ يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ
الْيَوْمِ» ([2]). رَوَاهُ
أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ.
هذا أبو بكر وعمر
رضي الله عنهما بكوا على سعد بن معاذ رضي الله عنه لما توفي، وسمعت بكاءهما، وهي
في حجرتها، فدل على أن البكاء لا حرج فيه، ولا يؤاخذ عليه؛ بل هو من الرحمة.
إظهار البكاء
والاجتماع له هذا لا يجوز، أما أن الإنسان يبكي، وهو في بيته، أو في مكانه، أو في
عمله، فهذا لا يؤاخذ عليه، لكن الاجتماع له هذا لا يجوز، والنبي صلى الله عليه
وسلم نهى اللواتي يبكين على حمزة ويجتمعن من أجل ذلك، وأمرهن بأن يرجعن.
وحمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه عم الرسول صلى الله عليه وسلم استشهد في وقعة أحد التي استشهد فيها كثير من الصحابة رضي الله عنهم، استشهد منهم سبعون في وقعة
([1])أخرجه: أحمد رقم (25097).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد