×
الاختصار في التعليق على منتقى الأخبار الجزء الرابع

وَزَادَ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ: «فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم » ([1]).

وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ ثُمَّ نَذْهَبُ إلَى جِمَالِنَا فَنُرِيحُهَا حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، - يَعْنِي النَّوَاضِحَ -» ([2]). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ.

 

وقوله: «مَا كُنَّا نَقِيلُ وَلاَ نَتَغَدَّى إلاَّ بَعْدَ الْجُمُعَةِ»: هم كانوا يقيلون أولاً ويتغذون أولاً، ثم يصلون الظهر، وأما الجمعة، فبالعكس؛ كانوا يقدمونها قبل القيلولة وقبل الغداء؛ رفقًا بالناس.

قوله رحمه الله: «وَزَادَ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ: «فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم »»، إذا قال: في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فمعناه: أن هذا سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وسنته التبكير بصلاة الجمعة في أول وقتها، تقديمها على القيلولة وعلى الغداء.

الرواية: «فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم » تبين معنى قوله: «مَا كُنَّا نَقِيلُ وَلاَ نَتَغَدَّى إلاَّ بَعْدَ الْجُمُعَةِ» أن ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وليس بعد النبي صلى الله عليه وسلم.

هذا من أدلة القائلين إنها تصلى قبل الزوال؛ أنهم كانوا يصلون الجمعة، ثم يذهبون إلى نواضحهم، يعني: السواني؛ لأنهم كانوا يستخرجون الماء من البئر بواسطة السواني على الإبل، فيريحونها، فهذا دليل على المبادرة بصلاة الجمعة في أول وقتها.

يعني كانوا يريحونها من السواني بعد صلاة الجمعة، يصلون الجمعة أولاً، والسواني مستمرة بنضح الماء من الآبار، ثم إذا صلوا


الشرح

([1])أخرجه: مسلم رقم (859).

([2])أخرجه: مسلم رقم (858).