وَعَنْ ابْنِ
عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم: إنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ، أَيَنْفَعُهَا إنْ تَصَدَّقْت عَنْهَا؟ قَالَ:
«نَعَمْ» قَالَ: فَإِنَّ لِي مَخْرَفًا، فَأَنَا أُشْهِدُك أَنِّي قَدْ
تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا ([1]). رَوَاهُ
الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ .
وَعَنْ الْحَسَنِ
عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّ أُمَّهُ مَاتَتْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
إنَّ أُمِّي مَاتَتْ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قال: فَأَيُّ
الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «سَقْيُ الْمَاءِ».
«فَإِنَّ لِي
مَخْرَفًا»، مخرفًا، يعني: نخلاً، مخرفًا، يعني: نخلاً تثمر.
«فَأَنَا أُشْهِدُك
أَنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا»، فأشهد النبي صلى الله عليه
وسلم أنه تصدق بمخرفه - أي: بنخله - على أمه، فأقره النبي صلى الله عليه وسلم على
ذلك.
هذا الحسن يروي أن
سعد بن عبادة رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن أمه ماتت فجأة، ولو
تمكنت، لتصدقت، فسأل الرسول صلى الله عليه وسلم: أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»،
فدل على وصول ثواب الصدقة عن الميت.
«قُلْتُ: فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «سَقْيُ الْمَاءِ»»، سقي الماء هو أفضل أنواع الصدقات؛ لأن الماء ينتفع به الناس والدواب والطير، كل ذات كبد رطبة تنتفع بالماء، فهو أفضل أنواع الصدقات؛ بأن يجعل - مثلاً - سقايات على الطرق، أو يحفر بئرًا، ويوقفها على المسلمين يشربون منها، فهذا من أفضل الصدقات: سقي الماء.
([1])أخرجه: البخاري رقم (2770).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد