وَعَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إنَّهُ مَنْ ينحَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ» ([1]).
وفي رواية: «الْسالِقَةِ»، ﴿سَلَقُوكُم
بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ﴾، وهو رفع الصوت.
«وَالْحَالِقَةِ»:
التي تحلق شعرها عند المصيبة أو تنتفه.
«وَالشَّاقَّةِ»:
التي تشق ثيابها.
إن الميت يعذب ببكاء
أهله عليه، إنه يعذب بما نِيح عليه بعد موته، وقد اختلف العلماء: ما معناه؟ هو لم
يفعل هذا الشيء، فكيف يعذب بفعل غيره؟
قالوا: إن هذا في
الذي يوصي عند موته؛ أنه إذا مات أن ينوحوا عليه، فهذا هو الذي يعذب في قبره،
والعياذ بالله؛ لأنه أوصى بالنياحة؛ كما قال الشاعر:
فَإِن مُتُّ
فَاِنعيني بِما أَنا أَهلُهُ *** وَشُقّي عَلَيَّ الجَيبَ يا اِبنَةَ مَعبَدِ
فهذا يوصي بالنياحة،
فيعذب بها في قبره.
وقيل: معنى «بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ» أنه يتألم؛ لأنه لا يرضى بهذا في حياته، ولا يرضى به بعد موته، فهو يتألم في قبره مما نيح عليه، فلا تعذبوه وتضروه.
([1])أخرجه: البخاري رقم (1291)، ومسلم رقم (933).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد