×
الملخص الفقهي الجزء الثاني

لَهُ، وَكُلُّ قَسْمٍ أَدْرَكَهُ الإِسْلاَمُ، فَهُوَ عَلَى قَسْمِ الإِسْلاَمِ» ([1]) فالحديث يدل على أنه لو أسلم كافر قبل قسم ميراث مورثه المسلم؛ ورث.

القول الرابع: أنه يرث المسلم من الكافر دون العكس؛ لحديث: «الإِسْلاَمُ يَزِيدُ وَلاَ يَنْقُصُ» ([2])؛ وتوريث المسلم من الكافر زيادة، وعدم توريثه منه نقص، والحديث يدل على أن الإسلام يجلب الزيادة ولا يجلب النقص.

والراجح -والله أعلم- القول الأول، وهو عدم التوارث بين المسلم والكافر؛ لصحة دليله وصراحته؛ بخلاف بقية الأقوال؛ فإن أدلتها إما غير صحيحة وإما غير صريحة فلا تعارض دليل القول الأول.

المسألة الثانية: توارث الكفار بعضهم من بعض:

·        للكفار حالتين:

الحالة الأولى: أن يكونوا على دين واحد؛ كاليهودي مثلاً مع اليهودي، والنصراني مع النصراني، ففي هذه الحالة لا خلاف في إرث بعضهم من بعض.

الحالة الثانية: أن تختلف أديانهم؛ كاليهود مع النصارى أو المجوس أو الوثنيين؛ ففي هذه الحالة اختلف العلماء في حكم توريث بعضهم من بعض، ومبنى الاختلاف هو هل الكفر ملة واحدة أو ملل متعددة.


([1])  رواه أبو داود: في كتاب: (الفرائض) (2914)، وابن ماجه (2485)، وأبي يعلى (2359)، والبيهقي (18065)، والضياء (503).

([2])  رواه أبي داود: في كتاب: (الفرائض) (2912)، وأحمد (22110)، والحاكم (8006)، والبيهقي (11933)، والطبراني (338)، وابن أبي شيبة (31450).