القسم الثالث: العصبة مع الغير:
· وهم صنفان:
الأول: الأخت الشقيقة
فأكثر مع البنت فأكثر أو بنت الابن فأكثر.
الثاني: الأخت لأب فأكثر مع
البنت فأكثر أو بنت الابن فأكثر، وهذا قول جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن
بعدهم أن الأخوات لأبوين أو لأب عصبة مع البنات أو بنات الابن، ودليلهم ما رواه
الجماعة إلا مسلمًا ([1]) والنسائي: «أن أبا
موسى رضي الله عنه سئل عن بنت وبنت ابن وأخت؛ فقال: للبنت النصف، وللأخت النصف.
وقال للسائل: ائت ابن مسعود. فلما أتى ابن مسعود، وأخبره بقول أبى موسى؛ قال: «لَقَدْ
ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ، سَأَقْضِي بِمَا قَضَى رَسُولُ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِلاِبْنَةِ النِّصْفُ، وَلاِبْنَةِ الاِبْنِ
السُّدُسُ، تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ، وَمَا بَقِيَ فَلِلأُْخْتِ».
هذا، والعصبة بالنفس من انفرد منهم حاز جميع المال لقوله تعالى: ﴿وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهَا وَلَدٞۚ﴾ [النِّسَاء: 176]، فورث في هذه الآية الأخ جميع مال أخته، وينفرد العصبة بالنفس بهذا الحكم، ويشاركون بقية العصبة في أنهم إذا كانوا مع أصحاب الفروض يأخذون ما بقي؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِىَ فَهُوَ لأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» ([2]) وإن لم يبق شيء بعد الفروض؛ سقطوا.
([1]) رواه البخاري: في كتاب: (الفرائض) باب: « ميراث ابنه ابن مع ابنه » (6355).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد