×
الملخص الفقهي الجزء الثاني

مُّؤۡمِنَةٖۖ وَإِن كَانَ مِن قَوۡمِۢ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞ فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا [النِّسَاء: 92].

وسواء انفرد بقتل النفس أو شارك في ذلك غيره، وسواء كان القتل بمباشرةٍ أو تسببٍ؛ كمن حفر بئرًا متعديًا في حفرها، أو نصب سكينًا... ونحو ذلك من كل فعلٍ نتج عنه وفاة شخصٍ.

قال الموفق ([1]): «يلزم كل واحد من شركائه كفارة، هذا قول أكثر أهل العلم. منهم مالك والشافعي وأصحاب الرأي» انتهى.

وتجب الكفارة على القاتل، سواء كان كبيرًا أو صغيرًا أو مجنونًا، وسواء كان حرًا أو عبدًا؛ لعموم الآية.

والكفارة عتق رقبةٍ مؤمنةٍ، فإن لم يجد؛ فصيام شهرين متتابعين، ولا يجزئ الإطعام فيها، فإذا لم يستطع الصوم بقي في ذمته، ولا يجزئ عنه الإطعام؛ لأنه تعالى لم يذكره، والأبدال في الكفارات تتوقف على النص دون القياس.

ويكفر العبد بالصوم؛ لأنه لا مال له يعتق منه.

وإن كان القاتل مجنونًا أو صغيرًا، كفر عنه وليه بعتق؛ لعدم إمكان الصوم منهما، ولا تدخله النيابة، وقد وجبت الكفارة على كل منهما؛ لأنه حق مالي يتعلق بالقتل أشبه الدية، ولأنها عبادة مالية أشبهت الزكاة.

وتتعدد الكفارة بتعدد القتل كتعدد الدية لتعدد القتل، فلو قتل عدة أشخاص؛ وجبت عليه عدة كفارات بعددهم.


الشرح

([1])  « المغني » (8/ 401).