ولأن ذلك أسرع في زهوق الروح، فيكون أطيب للحم،
وأخف على الحيوان، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وَإِذَا ذَبَحْتُمْ
فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ» ([1]).
وما عجز عن ذبحه في
المحل المذكورة لعدم التمكن منه؛ كالصيد والنعم المتوحشة والواقعة في بئر ونحوها،
تكون ذكاته بجرحه في أي موضع من بدنه، ويكفي ذلك في ذكاته؛ لحديث رافع قال: ند
بعير، فأهوى إليه رجل بسهم، فحبسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فَمَا نَدَّ
عَلَيْكُمْ فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا» متفق عليه ([2])، وروي ذلك عن علي
وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وعائشة.
وما أصيب من
الحيوانات كالمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع، إذا أدركت وفيها
حياة مستقرة، فذكيت حلت؛ لقوله تعالى﴿حُرِّمَتۡ
عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ﴾ إلى قوله: ﴿وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ
وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ
إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ﴾ [المَائدة: 3]؛ أي: إلا ما أدركتم وفيه حياة، فذكيتموه؛
فليس بمحرم.
والمنخنقة: هي التي التف على
عنقها حبل ونحوه فخنقها.
والموقوذة: هي التي ضربت بشيء
ثقيل.
والمتردية: هي التي تسقط من
شيء مرتفع.
والنطيحة: هي التي نطحها
حيوان آخر برأسه.
وما أكل السبع، أي: افترسه الذئب ونحوه.
([1]) رواه مسلم: في كتاب: (الصيد والذبائح)، باب: « الأمر بإحسان الذبح والقتل وتحديد الشفرة » (1955).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد