فدل الحديث على أن إرسال الجارحة بمنزلة الذبح،
فيشترط له القصد، فلو سقطت الآلة من يده، فقتلت صيدًا لم يحل؛ لعدم القصد منه،
وكذا لو استرسل الكلب من نفسه، فقتل صيدًا لم يحل؛ لعدم إرسال صاحبه له، وعدم
قصده، ومن رمى صيدًا، فأصاب غيره، بأن قتل جماعة من الصيود، حل الجميع؛ لوجود
القصد.
الشرط الرابع: التسمية عند إرسال
السهم أو الجارحة؛ بأن يقول: بسم الله، لقوله تعالى: ﴿وَلَا
تَأۡكُلُواْ مِمَّا لَمۡ يُذۡكَرِ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ﴾ [الأنعَام: 121]،
وقوله تعالى: ﴿فَكُلُواْ
مِمَّآ أَمۡسَكۡنَ عَلَيۡكُمۡ وَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِۖ﴾ [المَائدة: 4]،
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ،
وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ» متفق عليه ([1]).
فإن ترك التسمية؛ لم
يحل الصيد، لمفهوم الآية والأحاديث.
ويُسن أن يقول مع
التسمية: الله أكبر، كما يقال ذلك في الذكاة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان
إذا ذبح، يقول: «بِسْمِ اللهِ، وَاللهُ أَكْبَر» ([2]).
· تنبيهان:
التنبيه الأول: هناك حالات يحرم
فيها الصيد:
فيحرم على المُحْرِم قتل صيد البر أو اصطياده والإعانة على صيده بدلالة أو إشارة أو غير ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ﴾ [المَائدة: 95].
([1]) انظر الحديث السابق.
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد