×
الشرح المختصر على متن زاد المستقنع الجزء الرابع

فصل

ويصِحُّ منه استثناءُ النِّصفِ فأقَلّ من عددِ الطَّلاق والمطلَّقات. فإذا قال: أنتِ طالِقٌ طَلْقَتين إلاَّ واحدةً وقَعَت واحدةً. وإن قال ثلاثًا إلاّ واحدةً فطَلْقَتان. وإن استثنى بقلبِهِ من عددِ المُطلَّقات؛ صحَّ دونَ عددِ الطَّلْقات. وإن قال: أربعُكُنَّ إلَّا فُلانةً طَوالِق؛ صَحَّ الاستثناء. ولا يصِحُّ استثناء لم يتَّصِلْ عادةً. فلو انفصَلَ وأمكَن الكلامُ دونَه؛ بطَل. وشَرْطُه النِّيَّة قبلَ كمالِ ما استُثْنِى منه.

****

  «فصل» في بيانِ أحكامِ الاستثناءِ في الطَّلاق. والاستثناءُ لغةً: من الثَّني وهو الرُّجوعُ يُقَال: ثَنى رأسَ البعيرِ إذا عطَفَه على ورائِه، فكأنَّ المُسْتثْني رجَع في قولِه إلى ما قبلِه ([1]). واصطلاحًا: إخراجُ بعضِ الجملةِ بلفظِ إلاَّ أو ما قام مقامها من مُتكلِّمٍ واحد([2]). وقيلَ: هو إخراجُ ما لَوْلاه لوجَبَ دُخولُه معه([3]).

«ويصِحُّ منه» أي يصِحُّ من الزَّوْج.

«استثناءُ النِّصفِ فأقَلَّ من عددِ الطَّلاق والمُطلَّقات» كأنتِ طالق ثلاًثا إلاَّ واحدةً. وهُنَّ طَوَالِقٌ إلاَّ فُلانةً. فلا يصِحُّ استثناءُ الكُلِّ ولا أكثرَ من النِّصْف.


([1])انظر: «لسان العرب» (14/ 116).

([2])انظر: «منتهى الإرادات» (4/ 264).

([3])انظر: «الدر النقي» (3/ 516).