«فنَهشَتْهُ
حَيَّةٌ، أو أصابَتْهُ صاعِقَةٌ» أَيْ: فماتَ بنَهشَةِ الحَيَّةِ أو بإصابةِ
الصَّاعقةِ - والصاعقةُ: نارٌ تَنزِلُ مِن السَّماءِ فِيها رَعْدٌ شَدِيدٌ -
وجبَتْ عليهِ دِيَتُهُ في الحالَيْنِ؛ لأنَّهُ منَعَهُ مِنَ الهَرَبِ.
«أوْ ماتَ بِمَرضٍ» أَيْ: أو ماتَ المَغصُوبُ بسببِ
مرَضٍ وجبتِ الدِّيَةُ؛ لأنَّهُ تَلِفَ في يَدِه المُعتدِيَةِ. والروايةُ الثانيةُ
عَن أحمدَ: لا دِيَةَ عليهِ في الصُّورِ الثَّلاثِ، ورجَّحَها بعضُ أَئِمَّةِ
المَذهَبِ، وعلَّلَها بعضُهم بأنَّ الحُرَّ لا يَدْخُل تحتَ اليدِ، وأنَّهُ لا
جِنايةَ إذًا، وبعضُهم خَصَّ ذلكَ بِصُورَةِ الموْتِ بالمَرَضِ فقَطْ ([1]).
«أوْ غَلَّ» أَيْ: ربطَ يديْهِ في عُنقِه.
«حُرًّا مُكلَّفًا، وقيَّدَهُ» أَيْ: في رِجْلَيْهِ.
«فماتَ بالصَّاعِقَةِ أوِ الحَيَّةُ» أَيْ: بإصابةِ
الصَّاعِقَةِ، أو بِنَهْشِةِ الحَيَّةِ.
«وَجَبَت الدِّيَةُ»؛ لأنَّهُ هلَكَ في حالِ
تعَدِّيهِ بِحَبْسِه عَنِ الهربِ مِنَ الصَّاعِقةِ والبطْشِ بالحيَّةِ، ودَفْعِها
عَنْهُ.
***
([1])انظر: «الإنصاف» (10/ 35).
الصفحة 5 / 413
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد