×
الشرح المختصر على متن زاد المستقنع الجزء الرابع

«فنَهشَتْهُ حَيَّةٌ، أو أصابَتْهُ صاعِقَةٌ» أَيْ: فماتَ بنَهشَةِ الحَيَّةِ أو بإصابةِ الصَّاعقةِ - والصاعقةُ: نارٌ تَنزِلُ مِن السَّماءِ فِيها رَعْدٌ شَدِيدٌ - وجبَتْ عليهِ دِيَتُهُ في الحالَيْنِ؛ لأنَّهُ منَعَهُ مِنَ الهَرَبِ.

«أوْ ماتَ بِمَرضٍ» أَيْ: أو ماتَ المَغصُوبُ بسببِ مرَضٍ وجبتِ الدِّيَةُ؛ لأنَّهُ تَلِفَ في يَدِه المُعتدِيَةِ. والروايةُ الثانيةُ عَن أحمدَ: لا دِيَةَ عليهِ في الصُّورِ الثَّلاثِ، ورجَّحَها بعضُ أَئِمَّةِ المَذهَبِ، وعلَّلَها بعضُهم بأنَّ الحُرَّ لا يَدْخُل تحتَ اليدِ، وأنَّهُ لا جِنايةَ إذًا، وبعضُهم خَصَّ ذلكَ بِصُورَةِ الموْتِ بالمَرَضِ فقَطْ ([1]).

«أوْ غَلَّ» أَيْ: ربطَ يديْهِ في عُنقِه.

«حُرًّا مُكلَّفًا، وقيَّدَهُ» أَيْ: في رِجْلَيْهِ.

«فماتَ بالصَّاعِقَةِ أوِ الحَيَّةُ» أَيْ: بإصابةِ الصَّاعِقَةِ، أو بِنَهْشِةِ الحَيَّةِ.

«وَجَبَت الدِّيَةُ»؛ لأنَّهُ هلَكَ في حالِ تعَدِّيهِ بِحَبْسِه عَنِ الهربِ مِنَ الصَّاعِقةِ والبطْشِ بالحيَّةِ، ودَفْعِها عَنْهُ.

***


([1])انظر: «الإنصاف» (10/ 35).