×
الشرح المختصر على متن زاد المستقنع الجزء الأول

وتُشتَرَط النِّيَّة لِمَا يُتَيمَّمُ له مِن حَدَثٍ أو غَيرِه، فإنْ نَوَى أَحدَهُما لم يُجزِئْه عن الآخَرِ، وإن نَوَى نَفْلاً أو أَطلَق لم يُصَلِّ به فَرْضًا، وإن نَواهُ صلَّى كلَّ وَقْتِه فُروضًا ونَوافِلَ.

****

«فِي حَدَثٍ أَصغَرَ» أي: يَجِب التَّرتِيبُ والمُوالاةُ فِي التَّيمُّم من الحَدَث الأَصغَرِ، لا فِي التيمُّم من الحَدَث الأَكبَرِ.

«وتُشتَرَط النِّيَّة» أي: يُشتَرَط لصِحَّة التَّيمُّم النِّيَّة؛ لقَولِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الأَْعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» ([1]) والطَّهارَة عِبادَة، سواءٌ كانت بالمَاءِ أو بالتُّرابِ، فتُشتَرَط لها النِّيَّة، فلو تيمَّم بالتُّرابِ من غَيرِ نيَّةٍ لم يَصِحَّ تَيَمُّمُه.

«لِمَا يُتَيمَّم له من حَدَثٍ أو غَيرِه، فإن نَوَى أَحدَهُما لم يُجزِئْه عن الآخَرِ» وإذا كان عَلَيه أَشياء تُوجِب التَّيمُّم من حَدثٍ أكبَرَ، وحَدَثٍ أَصغَرَ، ونَجاسَةٍ على بَدَنِه، هَذِه ثَلاثَةُ أَشياءَ، كلُّ واحِدٍ منها يُوجِب التَّيمُّم، فإنْ نواها جَميعًا أَجزَأ؛ لقَولِه صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الأَْعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» ([2]) وإنْ نَوَى واحِدًا منها فقط لم يُجزِئْ عن البَقِيَّة؛ لأنَّه لم يَنْوِها.

كَذَلِكَ؛ يعيَّن المَنوِيَّ له، إنْ كان فَرْضًا أو نَفْلاً، فإن نَوَى فَرْضًا صلَّى به نافِلَةً؛ لأنَّ النَّافِلَة دُون الفَرضِ؛ فتَدخُل فيه، وإن نَوَى بتَيَمُّمِه النَّافِلَة لم يُصَلِّ به فَرضًا؛ لأنَّ الفَرضَ أَعلَى من النَّافِلَة.


الشرح

([1])أخرجه: البخاري رقم (1)، ومسلم رقم (1907).

([2])أخرجه: البخاري رقم (1)، ومسلم رقم (1907).