وفُروضُه: مَسْح
وَجْهِه ويَدَيْه إلى كُوعَيْه، وكذا التَّرتِيبُ والمُوالاَةُ فِي حَدَثٍ
أَصغَرَ.
****
فأيُّ مكانٍ طاهرٍ تُدرِك الإنسانَ الصَّلاةُ
فيه، فإنه يتيمَّم ويُصلِّي؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا رَجُلٍ
أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ فَلْيُصَلِّ» ([1]).
«له غبارٌ» فإنَّه يتيمَّم
عَلَى وَجهِ الأَرضِ الطَّاهِرِ، سواءٌ كان رَمْلاً، أو تُرابًا، أو حِجارَةً عَليها
غبارٌ، أو على الجِدارِ، أو على الفِراشِ إذا كان عَلَيه غبارٌ.
فالأَمرُ واسِعٌ،
ولله الحَمدُ.
«فُروضُه» يعني: ما يَجِب
مَسْحُه فِي التَّيمُّم، اثنان:
«مَسْحُ وَجْهِه»، «و» مَسْح «يَدَيْه»؛
لقَولِه تَعالَى: ﴿فَٱمۡسَحُواْ
بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ﴾ [المائدة: 6].
والمُرادُ
باليَديْن: الكفَّان فقط.
«إلى كُوعَيْه» ([2]) وهُما مَفْصِلاَ
الكَفِّ من الذِّراعِ.
«وكذا التَّرتِيبُ»؛ لقَولِه: ﴿فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ
وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ﴾، وإذا بَدَأ الله بشَيءٍ ذِكْرًا فإنَّه يُبدَأ بِهِ
فِعْلاً، والنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم لمَّا أراد أن يُعلِّم التَّيمُّم ضَرَب
بيَدَيْه عَلَى الأَرضِ، ومَسَحَ بِهِما وَجْهَه وظاهِرَ كَفَّيْه وباطِنَهُما ([3])، فهَذَا يدلُّ
عَلَى وُجوبِ التَّرتِيبِ فِي الحَدَث الأَصغرِ.
و«المُوالاةُ» بألاَّ يُؤَخِّر مَسْح اليَدَيْن مدَّةً طَويلَةً بعد مَسْحِ الوَجهِ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم مَسَح مُتَوالِيًا.
([1])أخرجه: البخاري رقم (328)، ومسلم رقم (521).