ويَجِب التَّيمُّم
بتُرَابٍ طَهُورٍ، له غُبَارٌ.
****
«ويَجِب التيمُّم
بتُرابٍ» الله جل وعلا يقول: ﴿فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا﴾ [المائدة: 6].
«والصَّعيد»: هو وَجْه الأَرضِ،
أو ما تَصاعَد على وَجْه الأَرضِ من الغُبارِ ([1]).
والرَّسولُ صلى الله
عليه وسلم يَقولُ: «جُعِلَتْ لِيَ الأَْرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» ([2]).
فمَعنَى هَذَا؛ أنَّ
كلَّ الأَرض يَصِحُّ التَّيمُّم من كُلِّ أَجزَائِها، من تُرابٍ وغَيرِه.
فالقَولُ الصَّحيحُ:
أنَّه يتيمَّم عَلَى أيِّ جُزءٍ طاهِرٍ من أَجزاءِ الأَرضِ، تُرابًا وغَيرَه.
وبَعض العُلَماءِ يَشتَرِط
أنْ يَكُون التَّيمُّم بالتُّرَابِ خاصَّةً، كَما هُنا.
والصَّحيحُ: الأول؛ فإنَّ
النبيَّ صلى الله عليه وسلم هو وأَصحابُه فِي غَزوَة تَبوكٍ سَافَروا من
المَدِينَة، واختَرَقُوا الرِّمالَ التي بَينَهم وبين تَبُوكَ مَسافَة أيَّامٍ،
كلُّها رِمالٌ، وكَانُوا يَتَيمَّمون وما حَمَلوا مَعهُم ترابًا، فدلَّ على أنَّ
الأمر واسعٌ، ولله الحَمدُ.
«طَهورٍ» أي: يُشتَرَط أن يَكُون التُّرابُ طَهُورًا، فإن كان التُّرَاب نَجِسًا فإنَّه لا يَصِحُّ التَّيمُّم به.
([1])انظر: «الدر النقي» (1/ 117)، و«المصباح المنير» (ص463).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد