وقوله: «والطَّيرُ»
أي: سباعُ الطَّيرِ، كالصَّقرِ والبازيِّ والشَّاهين والأشياءُ الَّتِي يصادُ بها،
هذه نجسةٌ وروثها نجسٌ؛ لأنَّها لا تُؤكَلُ، لكن ما صادته يُؤكل، ولو كانَ فيه أثر
لعَابها؛ لقوله تعالى: ﴿فَكُلُواْ
مِمَّآ أَمۡسَكۡنَ عَلَيۡكُمۡ﴾ [المائدة: 4].
«والحمَارُ الأهليُّ» الحمَارُ الأهليُّ
نجسٌ، فما شربَ منه وبقي بعده قَلِيل فإنَّهُ ينجس، وكذلك روَثُهُ وبولُهُ، هذَا
الَّذِي عليه المذْهَبُ ([1])؛ لقولِهِ صلى الله
عليه وسلم - في الحُمُرِ الأهلِيَّةِ -: «إِنَّهَا رِجْسٌ» ([2]) والرجسُ نجسٌ.
والقولُ الثَّاني:
أنَّ الحمارَ ليسَ بنجسٍ، وهُو اختيارُ الشَّيخِ تقيِّ الدِّين وجماعةٍ من أهلِ
العلم؛ لأنَّ المسلمينَ ما زالُوا يستعمِلُون الحميرَ، ويركَبُونها ويحملونَ
عليها، وهي تبُولُ وتروثُ، ولا ذكر أنّهم كانوا يتحرَّزُون منها ويَغْسِلُون
ثيابَهُم من الحميرِ.
«والحمارُ الأهليُّ» يخرجُ به الحمارُ
الوحشيُّ؛ لأنّه طاهِرٌ مأكولٌ.
وكذلكَ البغالُ، و«البغلُ»:
هو المتولِّدُ بين الفرسِ والحمارِ، وحِكْمُه حكْمُ الحمارِ؛ تغليبًا لجانبِ
الحظرِ.
****
([1])انظر: «الإنصاف» (1/ 342).
الصفحة 6 / 380
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد