والحِكْمةُ في ذلك:
التَّيسيرُ على النَّاسِ؛ لأنَّ القططَ تكثُر مُخَالطَتُها للنَّاسِ في بيوتهم،
وتشربُ من أوَانِيهم، وتأكُلُ من طعامِهم، فخفَّفَ اللَّهُ عنهم.
فلذلك؛ خفَّفَ
اللَّهُ جل وعلا عن المسلمينَ، فأباحَ ما شربَ منه الهرُّ أو أكَلَ.
ومثلها: ما هو
دُونها في الخلقةِ، كالفَأرَةِ، أو الجرذِ؛ فإنَّه طاهِرٌ، قياسًا على الهِرَّة في
صعُوبة التَّحرُّزِ منه.
وقوله: «وما دُونها في
الخلقَةِ» يخرجُ بذلك صغارُ الحيواناتِ النَّجسة، ولو كانت في حَجمِ الهرَّةِ؛
لأنَّها ليسَت مثلها في الخلقةِ، وإنَّما تكبر عن خلقَتِها فيما بعدُ.
«وسباعُ البهائمِ»، كالذِّئْبِ
والنّمرِ والأسدِ والكلبِ، وسائر السِّباعِ؛ نجسَة.
فالباقِي بعدها
يكونُ نجسًا إذا كان قليلاً، أمَّا إذا كانَ كثيرًا، كما لو شَربت من نَهرٍ أو من
بركةٍ أو من جابيةٍ، أو من غديرٍ، فهَذا ماءٌ كثيرٌ لا يؤثِّرُ فيه شربُ
السِّباعِ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ
فِي الْفَلاَةِ وَمَا يَنْتَابُهُ مِنَ السِّبَاعِ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم:
«إِذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ» ([1]).
أي: إذا كانَ الماءُ كثيرًا يبلغُ القلَّتين فأكثر فإنَّه لا ينجسُ إلاَّ بالتَّغير؛ كما سبَقَ.
([1])أخرجه: أبو داود رقم (63)، والترمذي رقم (67)، والنسائي رقم (52)، وابن ماجه رقم (517).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد