ورطوبَةُ فرجِ
المرأةِ، وسُؤرُ الهرَّةِ وما دُونها في الخلقَةِ؛ طاهرٌ. وسِبَاعُ البهائمِ،
والطَّيرُ، والحمَارُ الأهليُّ - والبغْلُ منه-؛ نجسة.
****
«ومنيُّ الآدميِّ» وكذلك منيُّ
الآدميِّ؛ لأنّه كانَ يصيبُ ثوبَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم المنيُّ، فيفْرُكُه
يابسًا، ويخرجُ ويصلِّي به ولا يغْسِلُ ثوبَهُ، كما في حديثِ عائشةَ، وغيره، أنّه
صلى الله عليه وسلم كان يصلِّي بالثَّوبِ الَّذِي أصابَهُ المَنِيُّ ولا يغسلُهُ،
وإنَّما يكْتَفِي بفركِهِ.
قالَتْ عائشَةُ رضي
الله عنها: كُنْتُ أَفْرُكُهُ يَابِسًا مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صلى الله
عليه وسلم، فَيُصَلِّي فِيهِ ([1]). فدلَّ على طهارَةِ
منِيِّ الآدميِّ.
«ورطوبَةُ فرجِ المرأةِ» المراد بـ «فرجِ
المرأة» هنا: مَسلكُ الذَّكرِ؛ لأنَّ فرْجَ المرأةِ فيه مسالِكٌ، أمَّا كونُ
رطوبةِ مسلك الذَّكرِ من فرجِ المرأةِ طاهرةً؛ فلأنَّها ليسَتْ بولاً، وليسَتْ
رطوبة فرجٍ يخرجُ منه البولُ.
«وسؤْرُ الهرَّةِ» الهرَّةُ طاهرةٌ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ» ([2])، و«سُؤرها»: ما تبقَّى منها، فلَو شَربَتْ من إنَاءٍ، أو أكلَتْ من طعَامٍ، فما يبْقَى بعدها طَاهر، يجُوزُ استعمَالُه.
([1])أخرجه: مسلم رقم (288).