×
الشرح المختصر على متن زاد المستقنع الجزء الأول

ومن زادتْ عادَتُها أو تقدَّمَتْ أو تأخَّرَتْ، فما تكرَّر ثلاثًا حيضٌ، وما نقصَ عن العادَةِ طُهرٌ، وما عادَ فيها جلسته. والصُّفرة والكُدْرَة في زمنِ العادَةِ حيضٌ.

****

«وإن نسِيتْهَا عمِلَت بالتَّمييزِ الصَّالحِ»، هذه هي الحالةُ الثَّانية لها عادة ولكن نسِيتْهَا، أو ليسَ لها عادة أصلاً، هذه تعملُ بالتَّمييزِ، تنظُرُ إلى الدَّمِ، فما كانَ يحملُ صفات الحيضِ عملت به، وما لَم يحْمِلْ صفات الحيضِ؛ فإنَّها تعتَبر طُهرًا؛ هذَا شيءٌ واضحٌ.

«فإن لَم يكُن لها تَمييزٌ» هذه هي الحالَةُ الثَّالثةُ، إذا لم يكن لها عادةٌ، ولم يكُن لها تمْييزٌ، هذه تُسَمَّى بالمتحيِّرةِ، وترجِعُ إلى غالبِ الحيضِ، ستة أيَّامٍ أو سبعة أيَّامٍ من كلِّ شهرٍ.

«ومن زَادَتْ عادَتُها أو تقدَّمَتْ أو تأخَّرتْ» هذَا ما يُسمَّى بـ «تغير العَادة». فالعَادَةُ يطْرَأُ عليها أشْياء، وما أكْثَر اضطراب الدِّماءِ عندَ النِّساءِ في هذَا الزَّمانِ؛ لكثْرَةِ الأمراضِ، وكثرة تَعاطِي النِّساءِ لمآكل ومشارب لم تكُن معروفةً من قبلُ، وتعَاطِي النِّساء للأدْوية، فحصَلَ عندهُنَّ اضطِرَابٌ كثيرٌ في هذَا الزّمانِ، وأصبَحَ أمرهُنَّ محيِّرًا لكثيرٍ من العلماءِ، وذلك بأنْ تتقدَّم عادَتُها أو تتأخَّرُ عن وقْتِهَا أو تزِيد عن عدَدِهَا.

فالواجبُ؛ أن تجلس عادتها، ولو انتقلَت بتقدُّمٍ أو تأخُّرٍ أو زيادَةٍ، ما لم تتجَاوَزْ خمسة عشَر يومًا، فالأحكَامُ تنتَقِلُ مع وجودِ الدَّمِ؛ لأنَّ الحكمَ يدورُ مع علَّتِه وُجُودًا وعدمًا، فتعتَبر الزِّيادةُ، وتعتَبر النَّقصُ، وتعتَبر الانتقال عن الوقتِ.


الشرح