×
الشرح المختصر على متن زاد المستقنع الجزء الأول

 القبور؛ لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لاَ تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ» ([1]).

والمراد: لا تُصلُّوا عندها؛ لأنَّ من صلَّى في مكانٍ فقد اتَّخذه مسجدًا، سواءٌ كان مبنيًّا أو غيرَ مبنيّ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «جُعِلَتْ لِيَ الأَْرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» ([2])، فلا تصِحُّ الصَّلاةُ في المقابر، ولو كان قبرًا واحدًا، إذا صلَّى عنده فصلاتُه غيرُ صحيحةٍ.

الموضع الثّاني: «وحشّ» وهو: موضع قضاءِ الحاجةِ من بولٍ وغائطٍ، فلا تصحُّ الصلاةُ في الحُشُوش؛ لأنَّها مأوى الشَّياطين، ولأنّها لا تسلَمُ من النَّجاسة، ولا يجوزُ ذكرُ اللهِ جل وعلا فيها، ولا تلاوةُ القرآنِ فيها.

الموضع الثالث: «وحمَّام»: والحمَّام هو الذي يُتخَذ للاستحمام، يجعلون فيه مياهًا ساخنةً، ويدخلونه من أجْلِ الاستشفاء، فهذا يُكرَه الصّلاةُ فيه؛ لأنه موطِنٌ لكشفِ العورات.

الموضع الرّابع: «وأعطان إبل»؛ لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نهَى عن الصَّلاةِ في مَبَاركِ الإبل ([3]).

الموضع الخامس: «ومغصوبٍ» أي: أرضٍ مَغْصوبةٍ؛ لأنَّ في ذلك استعمالاً لمِلْكِ الغَير بغيرِ إذنِه.


الشرح

([1])أخرجه: مسلم رقم (532).

([2])أخرجه: البخاري رقم (328)، ومسلم رقم (521).

([3])أخرجه: مسلم رقم (360).