×
الشرح المختصر على متن زاد المستقنع الجزء الأول

تُفْعَلُ فِي جَماعَةٍ مَعَ الوَتْرِ بَعْدَ العِشَاءِ فِي رَمَضَانَ، وَيُوتِرُ المُتَهَجِّدُ بَعْدَهُ، فَإِنْ تَبِعَ إِمَامَهُ شَفَعَهُ بِرَكْعَةٍ، وَيُكْرَهُ التَّنَفُّلُ بَيْنَهَا لاَ التَّعْقِيبُ بَعْدَهَا فِي جَماعَةٍ.

****

«تُفْعَلُ فِي جَماعَةٍ» هَذَا هو الأصلُ فِي صلاةِ التَّراويح أنَّهَا تُفْعَلُ فِي جماعَةٍ، ولو صلاَّها الإِنْسَانُ وحْدَهُ فلاَ بأسَ، لكن الأفْضَل أن تُصَلَّى فِي جماعَةٍ، وأنْ يُصلِّيَ مع النَّاسِ.

«مَعَ الوَتْرِ» يعْنِي: يُصلِّي عِشرينَ ركعةً، يُضيفُ إليها ثلاثَ رَكَعاتٍ؛ الشَّفْع والوَتْر، وإن صلاَّها عَشْرًا يُضيفُ إليْهَا الوَتْرَ واحِدَةً، تكونُ إِحْدَى عَشْرَةَ، أو يُضِيفُ لَها الشَّفْعَ والوَتْر، تكونُ ثلاثَ عشْرَة.

«بَعْدَ العِشاءِ فِي رَمَضَانَ» وقتُها بعدَ العِشاءِ، فلاَ يجُوزُ فِعْلُها قبلَ صَلاةِ العِشاءِ بالإجماعِ؛ لأَِنَّ هَذَا شيءٌ مَا فعلَهُ الرَّسولُ صلى الله عليه وسلم، ولاَ فعلَه السَّلفُ، فلاَ يجوزُ أنْ يُصَلّي التَّراوِيح قبلَ العِشاء، لكن لوْ جمَعَ العِشاءَ مَع المَغرِبِ لِلمطر فلاَ بَأْسَ أنْ يُصلُّوا التَّراوِيح؛ لأَِنَّها صارتْ بعدَ العِشاءِ.

«وَيُوتِرُ المُتَهَجِّدُ بَعْدَهُ» أي: إِذَا صلَّى معَ الإمامِ، وهُوَ يُريدُ التَّهجُّدَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، فلاَ مانِعَ مِن أنْ يتهَجَّدَ، ويتزَوَّدَ مِنَ الخَيْرِ.

لكِن؛ ينبَغِي أن يُوتِرَ معَ الإمامِ؛ لِيَحْصُلَ عَلَى الفَضيلَةِ فِي قولهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَامَ مَعَ الإِْمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ» ([1])، فَيُوتِر مع الإمامِ، ولاَ ينصرف إلاَّ بعدَ أنْ ينصَرِفَ الإمامُ.


الشرح

([1])أخرجه: أبو داود رقم (1375)، والترمذي رقم (806)، والنسائي رقم (1605)، وابن ماجه رقم (1327)، وأحمد رقم (21419).