×
التعليق القويم على كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم الجزء الرابع

فإن قيل: فقد نقل عن بعضهم أنه قال: قبر معروف الترياق المجرّب، وروي عن معروف: أنه أوصى ابن أخيه أن يدعو عند قبره، وذكر أبو علي الخرقيّ في قصص من هجره أحمد: أنَّ بعض هؤلاء المهجورين كان يجيء عند قبر أحمد، ويتوخى الدعاء عنده وأظنّهُ ذكر ذلك المروذي، ونقل عن جماعات: أنهم دعوا عند قبور جماعات من الأنبياء والصالحين من أهل البيت وغيرهم فاستجيب لهم الدعاء، وعلى هذا عمل كثـير من الناس، وقد ذكر العلماء والمصنِّفون في مناسك الحج إذا زار قبر النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يدعو عنده.

وذكر بعضهم أنه من صلّى عليه سبعين مرّة عند قبره ودعا استجيب له.

وذكر بعض الفقهاء في حجـة من يُجَوِّز القراءة على القبر أنها بقعة يجوز السلام والذكر والدعاء عندها، فجازت القراءة عندها كغيرها.

وقد رأى بعضهم منامات في الدعاء عند قبر الأشياخ.

وجرّب أقوامٌ استجابة الدعاء عند قبور معروفة، كقبر الشيخ أبي الفرج الشيرازي المقدسي وغيره.

وقد أدركنا في أزماننا وما قاربها من ذوي الفضل عند الناس علمًا وعملاً من كان يتحرى الدّعاء عندها والعكوف عليها، وفيهم من كان بارعًا في العلم وفيهم من كان له كرامات، فكيف يخالف هؤلاء؟ 

****


الشرح