×
شرح أصول الإيمان

بَابُ تَحريضِه صلى الله عليه وسلم على لُزومِ السُّنة

****

والتَّرغيبِ في ذلك وتَرْكِ البِدَعِ والتَّفرُّقِ وَالاِخْتِلاَفِ والتَّحذيرِ من ذَلِك.

وقول اللهِ تَعَالَى: ﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ﴾ [الأحزاب:21]. وقوله تَعَالَى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍۚ﴾ [الأنعام:159].

وقوله تَعَالَى: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا﴾ [الشّورى: 13].

****

لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾ [النور: 56] ؟!

وَالسُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ وحيٌ من اللهِ تَعَالَى، قال تَعَالَى: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ ٣إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ ٤﴾ [النجم: 3 – 4]، ولهذا فإنَّ الْعُلَمَاءَ يُسمُّونها الوحيَ الثَّانِي، وَالْقُرْآنُ هو الْوَحْيُ الأَْوَّل.

قَوله: «بَاب تَحْرِيضه صلى الله عليه وسلم على لُزُوم السُّنة» التَّحْرِيضُ مَعْنَاه: الحثُّ على «لُزُوم السُّنة» أَي: التمسُّك بِطَرِيقَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فالسُّنةُ يُراد بها: الطَّرِيقَة؛ أَي: طَرِيقَة النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ويُراد بها: ما ثَبَت عَنْه صلى الله عليه وسلم من أَقْوَالٍ وَأَفْعَالٍ وَتَقْرِيرَات.

فَمَعْنَى «لُزُوم السُّنة» أَي: التمسُّك بها؛ لأَنَّهَا هي ضَمَانُ النَّجاةِ يومَ الْقِيَامَة، فمن تَرَك السُّنةَ هَلَك، واللهُ جل وعلا يَقُوْل: ﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ﴾ [الأَْحْزَاب: 21]؛ أَي: قُدْوَة حَسَنَة.