×
الشرح المختصر على متن زاد المستقنع الجزء الأول

ومَسْحُهُ بيَدِهِ اليُسْرَى إِذَا فَرَغَ مِنْ بَوْلِهِ مِنْ أَصْلِ ذَكَرِهِ إلى رَأْسِهِ ثَلاَثًا، ونَتْرُهُ ثَلاَثًا، وَتَحَوُّلُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ لِيَسْتَنْجِيَ فِي غَيْرِهِ إِنْ خَافَ تلوُّثًا.

واعْتِمَادُهُ عَلَى رِجْلِهِ اليُسْرَى.

وَيُكْرَهُ دُخُولُهُ بِشَيْءٍ فِيْهِ ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى؛ إِلَّا لِحَاجَةٍ، وَرَفْعُ ثَوْبِهِ قَبْلَ دُنُوِّهِ مِنَ الأَْرْضِ، وَكَلاَمُهُ فِيهِ، وَبَوْلُهُ فِي شَقٍّ وَنَحْوِهِ.

****

«ومسْحُه بِيَدِهِ اليُسْرى إِذَا فَرَغَ مِنْ بَوْلِهِ مِنْ أَصْلِ ذَكَرِهِ إلى رَأْسِهِ ثَلاَثًا» فإِنَّه يُخْشى أَنَّه باقٍ في ذَكَره شيءٌ منه، فيسْتَبْرِئُ بأَنْ يمسحَ ذَكَرَه مِنْ أَصْله إلى رَأْسِه بيَدِهِ اليُسْرى، مِنْ أَجْل أَنْ يخرج ما بَقِيَ منْ قَصْبة الذَّكَر، حتَّى لا يخرج عليه بعد ذلك، فينقض وُضوءَه ويُنجِّسه.

«ونَتْرُهُ ثَلاَثًا» «نتره» يعني نفْضُه حتَّى يخرج ما فيه، وقضيَّةُ النَّتْر فيها غرابةٌ؛ لأَنَّهم يقولون: إِنَّ البولَ إِذَا طلبْتَه درَّ، وإِذَا تركْتَه قرَّ، فالنَّتْرُ رُبَّما يُسبِّب خروجَ البول، ورُبَّما يُسبِّب الوَسْواسَ، فتركُه أَحْسنُ.

إِلاَّ إِذَا كان مُصابًا بتخلُّف البول في ذَكَرِه، فلا بَأْسَ أَنْ يَنْتُرَ الذَّكَرَ، أَمَّا الإِنْسانُ السَّليمُ فلا حاجةَ إلى النَّتْر.

«وَتَحَوُّلُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ لِيَسْتَنْجِيَ فِي غَيْرِهِ إِنْ خَافَ تَلَوُّثًا» ومن آداب قضاءِ الحاجة: أَنَّه إِذَا أَرَادَ أَنْ يستنجيَ بالماءِ أَوْ بالحِجارة، فإِنَّه يتحوَّل مِنْ موضع قضاءِ الحاجة إلى مكانٍ آخرَ، خشْيَةَ أَنْ يتلوَّث بالنَّجاسة، أَمَّا إِذَا لمْ يَخَفْ تلوُّثًا، كأَنْ يقضي حاجتَه في الدَّورات المعروفةِ فلا خوفَ من التَّلوُّث فيها.

«واعْتِمَادُهُ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى» كذلك من آداب قضاءِ الحاجةِ، أَنْ يعتمدَ على رِجْلِه اليُسْرى؛ لأَنَّ اليُسْرى تُستعمل لإِزَالة الأَذى، ولأَنَّهم يقولون: إِنَّ ذلك أَيْسرُ للخارج.