وَيَغْسِلُ
الأَقْطَعُ بَقِيَّةَ الْمَفْرُوضِ، فَإِنْ قُطِعَ مِنَ الْمَفْصِلِ غَسَلَ رَأْسَ
الْعَضُدِ مِنْهُ، ثُمَّ يَرْفَعُ بَصَرَهُ إلى السَّمَاءِ وَيَقُولُ مَا وَرَدَ،
وَتُبَاحُ مَعُونَتُهُ وَتَنْشِيْفُ أَعْضَائِهِ.
****
«وَيَغْسِلُ الأَْقْطَعُ
بَقِيَّةَ الْمَفْرُوضِ» لو قُدِّر أَنَّ إِنْسانًا مقطوعُ بعْضِ الرِّجْل؛
كأَنْ تُقطَعَ أَصَابِعُه أَوْ يُقطَعَ قدَمُه، فإِنَّه يغسلُ الباقي؛ لقوله
تعالى: ﴿فَٱتَّقُواْ
ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ﴾ [التغابن: 16].
«فَإِنْ قُطِعَ مِنَ
المَفْصِلِ غَسَلَ رَأْسَ الْعَضُدِ مِنْهُ» وكذا؛ يَدُه، فإِنْ قُطِعتِ
اليَدُ مِنْ مَفْصِل الكفِّ، فإِنَّه يغسلُ الذِّراعَ، فإِنْ قُطِعتِ اليَدُ مِنْ
مَفْصِل المِرْفَق، فإِنَّه يغسلُ رَأْسَ العَضُد؛ لأَنَّ رَأْسَ العَضُدِ داخلٌ
في المغسول، أَمَّا إِنْ قُطِعَ مِنَ العَضُد، فليس عليه شيءٌ لفوات محلِّ الفرض.
وإِذَا قُطِعتِ
الرِّجْلُ مِنْ مَفْصِل الكعْبِ، فإِنَّه يغسلُ رَأْسَ السَّاق؛ لأَنَّه باقي
المفروض، فإِنْ قُطِعَ مِنَ السَّاق، فلا شيءَ عليه؛ لفوات محلِّ الفرض.
«ثُمَّ يَرْفَعُ
بَصَرَهُ إلى السَّمَاءِ» إِذَا فرَغ مِنْ وُضوئِه على هذه الكيفيَّة، فقدْ
حصَلتْ له الطَّهارةُ الحِسِّيَّةُ؛ - الطهارةُ الحِسِّيَّةُ بالماءِ مِنَ الحدَث
- فيَأْتِي بالطَّهارةِ المعنويَّةِ، وهي شهادةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ
وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ؛ لأَنَّها طهارةٌ مِنَ الشِّرْك ومِنَ البِدَع.
فشهادةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ طهارةٌ مِنَ الشِّرْك، وشهادةُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ طهارةٌ مِنَ البِدَع؛ لأَنَّه يجب على مَنْ شهِد أَنَّه رَسُولُ الله أَنْ