×
الشرح المختصر على متن زاد المستقنع الجزء الأول

    ولا يُشترَط- في الفَرْضِ والأداءِ والقضاء والنَّفل والإعادة- نيَّتهنّ. وينوي مع التَّحريمة، وله تقديمها عليها بزمنٍ يسيرٍ في الوقت.

****

 لم تُجْزِئه؛ لأنّ الصَّلوات كثيرةٌ، والنّيّة هي التي تحددُ الصَّلاة التي يريدها، فلابدَّ أن يعيِّنَ بنيّته الصَّلاةَ التي يُريدُ أداءَها فرضًا، كالعصرِ والمغربِ والعشاء والفجر والظُّهر.

ولا يتلفَّظُ بالنِّية فيقول: «نَوَيْتُ أَنْ أُصَلِّيَ كَذَا وَكَذَا»؛ لأنَّ النِّيّةَ في القلب، والتلفُّظ بها بدعةٌ، لأنّه لم يرد عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» ([1]).

«ولا يُشتَرطُ في الفرض» أي: لا يشترطُ في صلاةِ الفَرْضِ أن ينويَه فرضًا، بل تكفي نيَّة الظّهر - مثلاً - وكذا البقيّة.

وكذا «الأداء» وهو ما يُصلَّى في وقتِه، ولا ينوي أداءً؛ لأنَّ تخصيصَ المصلِّي بقلبه تلك الصّلاة كافٍ يصحّ.

وكذا «القضاء» وهو ما يُصلَّى خارجَ وقتِه؛ لأنّه معروفٌ أنَّ صلاتَها بعدَ الوقتِ يكون قضاءً.

وكذا «النَّفل» وهو ما كان غير فرضٍ في الصَّلوات، سُمِّي نفلاً لأنّه زيادةٌ، فإذا صلَّى نافلةً فلا يحتاجُ أن ينويَ النَّفل، فلا يصلِّي الضّحى -مثلاً- وينويها نافلةً، أو يصلِّي راتبةَ الفجرِ أو راتبة الظّهر أو راتبة المغرب وينويها نافلةً؛ لأنَّه معروف أن هذه نوافلُ.

وكذا «الإعادة» وهي الصَّلاة التي يُعاد فعلُها مرةً ثانيةً لخَللٍ وقع فيها، لا يَنْويها معادةً؛ لأنَّ فِعلَها مرةً ثانيةً إعادةٌ.


الشرح

([1])أخرجه: مسلم رقم (1718).