×
الشرح المختصر على متن زاد المستقنع الجزء الأول

فإن قطعَها في أثناءِ الصَّلاة؛ أو تردَّد؛ بطُلَت، وإذا شكَّ فيها استأنَفَها.

وإن قَلَب منفردٌ فرضَه نفلاً في وقتِه المُتَّسِع؛ جاز، وإن انتقلَ بنيةٍ من فرضٍ إلى فرضٍ بطَلا.

****

«وينوي مع التَّحريمة، وله تقديمها عليها بزمنٍ يسيرٍ في الوقت» هذا بيانٌ لوقت النّيّة.

النِّية؛ لا تتأخَّر عن التَّحريمة، فإن تأخَّرَت عن التَّحريمة لم تنعقِدْ الصَّلاة، إنما تكونُ النيةُ مع التَّحريمة أو قبلَها بيسيرٍ، ما لم يتراجعْ عنها؛ بشرط: أن يكونَ تقدُّمها بعد دخولِ وقتِ الصَّلاة.

«فإن قطَعَها في أثناءِ الصَّلاة؛ أو تردَّد؛ بطُلَت» الصَّلاة؛ لأن استدامةَ النيةِ شرطٌ لصحَّةِ الصّلاة.

وكذا؛ لو «تردَّد» في قطعِها بَطُلَت الصّلاة؛ لأنَّ التردُّد قطعَ النِّية؛ لأنَّه خِلاف العَزْم.

«وإذا شكّ فيها» أي: في النّيّة أو التّحريمة «استأنفها» أي: استأنفَ الصَّلاة؛ لأنَّ الأصلَ عدمُ النِّيَّة والتَّحريمة.

وقيل: لا تبطُلُ الصَّلاةُ بذلك؛ لأنَّ الشَّك لا يُزيلُ حكمَ النّيّة.

وقال شيخُ الإسلام ([1]): «يحرُم عليه خروجُه من الصَّلاةِ لشكِّه في النّيَّة؛ للعلم أنَّه ما دخل إلاَّ بنيّةٍ».

«وإن قلَبَ مُنفرِدٌ فرضَه نفلاً في وقتِه المُتَّسِع؛ جاز» تغيُّر النية، إذا أحرم بفريضةٍ، ثم نوى قلبَها إلى نافلةٍ، صحَّ مادام في الوقت.


الشرح

([1])«الاختيارات الفقهية» (ص: 74).