×
الشرح المختصر على متن زاد المستقنع الجزء الأول

وتجِبُ نيَّة الإمامة والائتمام، وإن نوى المنفرِدُ الائتمامَ لم يصِحّ كنيَّة إمامتِه فرضًا.

****

أما العكس، وهو ما لو أحرَم بنافلةٍ ثم أراد جعلَها فريضة، لم يصِحّ؛ لأنَّ الفريضةَ أعلى من النَّافلة، ولا يجوزُ له الارتقاءُ من الأدنى إلى ما فوقَه بالنّيّة.

أما إذا كان الوقتُ لا يسَعُ إلاَّ الفريضة، كأن يكون في آخرِ الوقت، فلا يجوزُ له قلبُها إلى نافلةٍ.

«وإن انتقل بنيّةٍ من فرضٍ إلى فرضٍ بطلا» أي: الفرضان؛ لأنَّه قطع نيّة الأوَّلِ ولم ينوِ الثّاني من أوّله.

«وتجِبُ نيَّة الإمامة والائتمام» يجِبُ على الإمامِ أن ينويَ أنّه إمامٌ لمن خلفَه، ويجِبُ على المأمومين نيةَ الائتمامِ والاقتداء؛ لتحقُّقِ صلاةِ الجماعة.

«وإن نوى المُنفرِدُ الائتمام» كإنسانٍ يصلِّي الفريضةَ منفردًا، ثم جاء ناسٌ ليصلُّوا جماعةً عنده، فانضمَّ إليهم في أثناءِ الفريضة، «لم يصحّ» أن ينتقِلَ من مُنفردٍ إلى مأمومٍ في أثناءِ الصَّلاة؛ لأنَّه لم ينوِ الائتمامَ في ابتداءِ الصَّلاة.

«كنيَّة إمامته فرضًا» فلو كان صلَّى وحدَه فريضةً، ثم جاء آخَرُ ودخَل معه، فلا يصِحُّ هذا؛ لأنّه لم ينوِ الإمامةَ في ابتداءِ الصَّلاة.

وإن كان يصلّي نافلةً فلا بأس؛ لأنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قام يصلِّي من اللّيل، فجاء ابنُ عبَّاس - وكان طفلاً صغيرًا -، فانضمَّ إليه في الصَّلاة، ولكنَّه وقفَ عن يسارِه، فأداره النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى يمينه ([1]).


الشرح

([1])أخرجه: البخاري رقم (666).