×
الشرح المختصر على متن زاد المستقنع الجزء الأول

وتبطُل صلاةُ مأمومٍ ببُطلانِ صلاةِ إمامِه، فلا استخلاف.

وإن أحرم إمامُ الحيِّ بمن أحرم بهم نائبه، وعاد النَّائب مؤتمّا؛ صحّ.

****

 هذه مسألةٌ مهمّةٌ جدّا: وهي إذا بطُلَت صلاة الإمام - بأن عرَضَ له عارضٌ أبطَل صلاتَه -، كأن انتقضَ وُضوؤُه في أثناءِ الصَّلاة، فهل تبطُل صلاةُ من خلفِه، أو أنَّه يستخلِفُ من يُكمِل بهم الصَّلاة؟

المذهب: أنها تبطل، «تبطُل صلاة مأمومٍ ببُطلانِ صلاةِ إمامِه، فلا استخلاف».

والقول الثاني: أنها لا تبطُل، وله أن يستخلِفَ مَن يُكمل بهم ([1]).

وهذا هو الصَّحيح، إن شاء الله؛ لأنَّ عمر لما طُعن وهو يصلِّي بالمسلمين وخرج منه الدَّمُ استخلفَ عبدَ الرحمن بن عوفٍ، وكمَّل الصَّلاة بالمسلمين ([2]).

«وإن أحرَم إمامُ الحيِّ بمن أحرَم بهم نائبُه، وعاد النَّائب مؤتمّا؛ صحّ» إذا تأخَّر الإمام، ثمَّ قام أحدُ المأمومين وابتدأ الصَّلاةَ بالنَّاس، ثم حضَر الإمامُ في أثناءِ الصَّلاة؛ فهو مُخيّرٌ: إن شاء صفَّ مع الناس وصار مأمومًا، وإن شاء تقدَّم وقام مقامَ الإمام، وتخلَّف الإمامُ الذي بدأ الصَّلاةَ وصار في الصَّفّ، أو صار عن يمينه، وصار مأمومًا.


الشرح

([1])انظر: «الإنصاف» (2/ 33).

([2])أخرجه: البخاري رقم (3497).