وتبطُل صلاةُ
مأمومٍ ببُطلانِ صلاةِ إمامِه، فلا استخلاف.
وإن أحرم إمامُ
الحيِّ بمن أحرم بهم نائبه، وعاد النَّائب مؤتمّا؛ صحّ.
****
هذه مسألةٌ مهمّةٌ جدّا: وهي إذا بطُلَت صلاة
الإمام - بأن عرَضَ له عارضٌ أبطَل صلاتَه -، كأن انتقضَ وُضوؤُه في أثناءِ
الصَّلاة، فهل تبطُل صلاةُ من خلفِه، أو أنَّه يستخلِفُ من يُكمِل بهم الصَّلاة؟
المذهب: أنها تبطل، «تبطُل
صلاة مأمومٍ ببُطلانِ صلاةِ إمامِه، فلا استخلاف».
والقول الثاني: أنها لا تبطُل، وله
أن يستخلِفَ مَن يُكمل بهم ([1]).
وهذا هو الصَّحيح،
إن شاء الله؛ لأنَّ عمر لما طُعن وهو يصلِّي بالمسلمين وخرج منه الدَّمُ استخلفَ
عبدَ الرحمن بن عوفٍ، وكمَّل الصَّلاة بالمسلمين ([2]).
«وإن أحرَم إمامُ الحيِّ بمن أحرَم بهم نائبُه، وعاد النَّائب مؤتمّا؛ صحّ» إذا تأخَّر الإمام، ثمَّ قام أحدُ المأمومين وابتدأ الصَّلاةَ بالنَّاس، ثم حضَر الإمامُ في أثناءِ الصَّلاة؛ فهو مُخيّرٌ: إن شاء صفَّ مع الناس وصار مأمومًا، وإن شاء تقدَّم وقام مقامَ الإمام، وتخلَّف الإمامُ الذي بدأ الصَّلاةَ وصار في الصَّفّ، أو صار عن يمينه، وصار مأمومًا.
([1])انظر: «الإنصاف» (2/ 33).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد