×
الشرح المختصر على متن زاد المستقنع الجزء الأول

    ويُسمِعُ الإمامُ مَن خلفه، كقراءته في أُوْلَيي غير الظُّهرين. وغيره نفسه.

****

  «ويُسمِع الإمامُ مَن خلفه» أي: يُسمِعُ الإمامُ من خلفَه تكبيرةَ الإحرام في جميعِ الصَّلوات، أمَّا القراءة؛ فإنَّه يُسمِعُهم إيَّاها في صلاةِ اللَّيل، أمَّا صلاةُ النَّهارِ فإنَّه يُسِرُّ بها، ولذلك تُسمَّى صلاةُ اللَّيل الصَّلاةَ الجَهْريَّة، وتُسمَّى صلاةُ النَّهار الصَّلاة السِّريّة.

وقوله: «يُسمِعُ الإمامُ مَن خَلْفه» هذا هو المقصودُ من رفعِ الإمامِ صوتَه، وأمَّا الذين يُسْمِعون البيوتَ ويُسمِعون الحاراتِ ويُسمِعون المساجدَ المُجاورة بالميكروفون، فهذا خلافُ الأدبِ الشَّرعيّ، وهذا أيضًا يُؤذي الناس، ويؤذي المصلِّين في المساجدِ الأخرى ويُشوِّشُ عليهم، ولا يترتَّب عليه فائدةٌ.

ولذلك؛ يجِبُ على الإمامِ قَصْرُ صوتِ الميكروفون داخلَ المسجدِ في الصَّلاة، أمَّا الأذانُ فإنَّه يجِبُ أن يخرُجَ الصَّوتُ خارجَ المسجد؛ لأجْلِ أن يُسمِع الناسَ للحضور، أمَّا القراءةُ وتكبيراتُ الصَّلاة، فهذا يقتصِرُ فيه على إسماعِ مَن بداخلِ المسجد، ولا يُشوِّش على الآخرين؛ لأنَّ هذا من الأذى والتَّشويش على النَّاس.

وقوله: «كقراءتِه في أوليي غير الظُّهرين» يعني: يُسمِعهم التكبيرَ كما يُسمِعُهم القراءةَ في الرَّكعتين الأوليين.

«وغيره نفسه» وأمَّا غير الإمام، وهو المأموم؛ فيُسمِع نفسَه فقط، أي: يَجْهَرُ بقدْرِ ما يُسمِع نفسَه.


الشرح