×
الشرح المختصر على متن زاد المستقنع الجزء الأول

سادسًا: «ولا أخرس» لا تصِحُّ إمامةُ الأخرسِ للأصِحَّاء، وهو الذي لا يستطيعُ النُّطْق؛ إلاَّ بمثلِه.

سابعًا: «ولا عاجزٍ عن ركوعٍ أو سجودٍ أو قعودٍ أو قيامٍ»كذلك مِن الذين لا تصِحُّ إمامتُهُم: العاجز عن ركنٍ من أركانِ الصَّلاة؛ كأن يعْجَز عن القيام، هذا ما تصِحُّ إمامتُه بالأصِحَّاء؛ لأنه عاجِزٌ عن ركنٍ من أركانِ الصَّلاة.

«إلاَّ إمام الحيّ المرجوّ زوال علَّته. ويُصلُّون وراءَه جلوسًا ندبًا» أي: إمام المسجدِ الرَّاتب، إذا عرَضَ له عارضٌ احتاج معه إلى القعود، فإنه تجوزُ صلاتُهم خلفَه؛ بشرطين:

أولاً: أن يكونَ هو إمامُ الحيِّ الرَّاتب.

الثاني: أن يكون يُرجَى زوالُ هذا المانع الذي أصابه.

«وإن ابتدأ بهم قائمًا ثمّ اعتلَّ فجلس أتمُّوا خلفه قيامًا وجوبًا» لكن؛ إن ابتدأ بهم الصلاة قائمًا، ثم اعتلَّ، فإنهم يُتِمُّون الصَّلاةَ قيامًا ولا يجلِسون خلفَه، وإن ابتدأ الصَّلاةَ بهم وهو قاعد، فإنهم يجِبُ عليهم القُعود.

والدليلُ على ذلك: ما حصَل من النَّبيّ صلى الله عليه وسلم في حالتين:

الحالة الأولى: أنه صلى الله عليه وسلم لمَّا سقَط عن الفرسِ وجُحشت قدمُه، فبقِي في بيتِه وجاء الصحابةُ يزورونه وحانتِ الصَّلاة، فصلَّى بهم صلى الله عليه وسلم قاعدًا، فقاموا خلفَه، فأشار إليهم: أن اجلسوا. فجلسُوا خلفَه، فلما سلَّم قال: «كِدْتُمْ آنِفًا أَنْ تَفْعَلُوا فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومِ، يَقُومُونَ عَلَى


الشرح