إلاّ بعد أن أكمل
الله له الدين، بشهادة الله سبحانه وتعالى فمن أتى بعد وفاة الرسول صلى الله عليه
وسلم بشيء يتقرب به إلى الله ولا دليل عليه من كتاب ولا سُنَّة، فإنه يعتبر هذا
الدين ناقصًا يريد أن يكمله بهذه العبادة التي جاء بها، وكفى بذلك إثمًا مبينًا.
فالبقاع التي تُقصد
للعبادة ومضاعفة الأجر فيها، لا يجوز منها إلا ما خصصه الله ورسوله، كالـمساجد
الثلاثة: الـمسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، والمسجد الأقصى، فهذه
يُسافَر إليها، ويُعتكف فيها ويُصلَّى فيها بخاصّتها.
أما ما عداها من
مساجد المسلمين، فإنها كلها في الفضيلة سواء، لا يخصص منها مسجد بفضل معيَّن دون
الآخر، وإنما يصلي المسلم في المسجد الذي تسهل عليه الصلاة فيه والقريب منه ومن
بيته، أو في بلده، ولا يذهب إلى مسجد غير المساجد الثلاثة المذكورة لأجل تحصيل
زيادة في الأجر.
فإذا كان هذا في
المساجد التي يصلى لله فيها أنه لا يجوز له أن يخصص مسجدًا لم يخصصه الشرع، فكيف
بالذي يخصص بقاعًا لا أصل لتخصيصها ويذهب إليها، كالغيران في الجبال، والأشجار والأحجار،
وغير ذلك، ويظن لها فضلاً، ويجعل لها هالة من التقديس والتعظيم، كل هذا من الضلال
المبين الذي ما أنزل الله به من سلطان، فهو بدعة من ناحية، وهو وسيلة من وسائل
الشرك من ناحية أخرى؛ لأنه إذا قصد هذا المكان أو هذا القبر أو غيره، فإنه على
المدى البعيد
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد