×
التعليق القويم على كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم الجزء الرابع

الثالث: أنه قد روى مسلم في ((صحيحه)) عن جابر رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقُبُور ([1]).

الرابع: أنَّ بناء المطاهر التي هي محل النجـاسات بين مقابر المسلمين من أقبح ما تُجاوَر به القبور، لا سيما إن كان محل المطهرة قبر رجل مسلم.

الخامس: اتخاذ القبور مساجد، وقد تقدم بعض النصوص المحرِّمة لذلك.

**** 

الدليل الثالث من أدلة منع البناء على القبور: النص على ذلك، فإنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كما في ((صحيح مسلم» نهى أن يُبنى على القبور، مع كون ذلك ظلمًا واقتطاعًا من الأرض، فإنَّ مجرد البناء على القبر منهي عنه؛ لأن هذا من وسائل الوقوع في الشرك، كما أنَّ فيه التشبُّه باليهود الذين يبنون على القبور.

الرابع من أدلة تحريم البناء على القبور: هو أنَّ البناء عليها يقتضي أن يُبنى مطاهر حولها، أي: محلات للوضوء؛ لأنهم يريدون أن يصلوا في هذا المكان، والمصلي لا بدّ أن يتوضأ، فيوجدون له ميضأة، وتكون هذه الميضأة أو هذه المطهرة مؤذية للموتى بنجاستها وروائحها، وفيه أيضًا محادّة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم فيما نهيا عنه.

الخامس من المحاذير: أن بناء المسجد في المقبرة وسيلة من وسائل الشرك؛ لأنهم يعتقدون أنَّ الصلاة والدعاء عنده مستجاب،


الشرح

([1])أخرجه: مسلم رقم (970).