السادس: الإسراج على القبور، وقد لعن صلى الله عليه
وسلم من يفعل ذلك.
****
والذي غرّهم هو هذا البناء على القبر؛ لأنهم
يقولون: ما بُني عليه إلاّ لأنّ له شأنًا، فلا بدَّ أن هذا قبر نبي أو قبر رجل
صالح، يستجاب عنده الدعاء، فيتخذونه مكانًا للتوسُّل والتبرُّك به، فهذا من أعظم
محاذير البناء على القبور، فالواجب على المسلمين أن يتنبهوا لهذا الأمر، وأن لا يقتدوا
باليهود، فيتخذوا قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، فيستحلُّون الصلاة عندها، أو
يبنون عليها، أو غير ذلك من أنواع الغلّو.
السادس مما يُنهى عن فِعله في المقابر: هو إسراجها، وذلك بإضاءتها بمصابيح الكهرباء بإدخال الأعمدة الكهربائية على المقابر، فإن ذلك وسيلة إلى الغلّو فيها وتعظيمها، والمقابر ليست بحاجة إلى الإضاءة وإلى السرج، وقد مرّ بنا حديث: «لَعَنَ اللهُ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ، وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ» ([1]) فلا يجوز إضاءة المقبرة، لكن لو احتاجوا - بالليل لدفن ميت - فإنه يكون معهم كشاف أو سراج منقول ليدفنوا الميت ثم يخرجون به، ولا يبقي في المقبرة إضاءة؛ لأن هذا وسيلة إلى الغلّو، وفيه جلب للزائرين الذين يتبركون بالقبور، وما أسرع الناس إلى الفتنة إذا وُجدت وسائلها والدعوة إليها، فبناء على ذلك فإنه لا تجوز أن تضاء القبور بالكهرباء والسرج، لا في داخلها ولا على أسوارها ولا على بواباتها، وإنما تكون القبور وما حولها
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد