وغضب من الله. لماذا لا يتذكرون هذا الامتحان
المستمر ويحسبون له حسابه ويستعدون له مع امتحان الدراسة الذي يحملون له هذا الهم
الشديد مع أنه يمكن اجتيازه بالغش والتزييف والاحتيال، وأما الامتحان الرباني فلا
يمكن اجتيازه والنجاة منه إلا بالصدق والعمل الصالح. ثم لماذا -أيها الآباء-
تهتمون بشـأن أولادكم عند الامتحان الدراسي وتعملون كل ما يمكنكم من الأسباب
لنجاحهم ولا تهتمون بدينهم وتربيتهم على الخير، وتعملون الوسائل التي تعينهم على
ذلك. لماذا ظهرت عاطفتكم الأبوية وقدرتكم الشخصية على مساعدتهم في أمور الدنيا،
وتعاجزتم وتكاسلتم عن مساعدتهم على أمور الدين؟ هل أمور الدنيا أهم عندكم من أمور
الدين؟ ﴿أَرَضِيتُم بِٱلۡحَيَوٰةِ
ٱلدُّنۡيَا مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ
إِلَّا قَلِيلٌ﴾ [التوبة: 38].
فاتقوا الله عباد
الله، ولا تهملوا فتندموا حين لا ينفعكم الندم واعلموا أن خير الحديث كتاب الله..
الخ.
******
الصفحة 2 / 453
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد