وَعَنْ
مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه قَالَ: «نَهَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَنْ
رُكُوبِ النِّمَارِ، وَعَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إلاَّ مُقَطَّعًا»([1]) رَوَاهُ أَحْمَدُ
وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.
أنه قدر شبر،
والرواية الأخرى ذكرت أنَّه قدر شبر، هذا محمولٌ على أنَّه أراد بذلك الطول، طول
الطراز لا عرضه، العرض لا يزيد على أربعة أصابع، أمَّا الطول فهو قدر الحاجة.
«النِّمَارِ»: جلود النمر، السبع؛
لأنَّ جلود السِّباع لا يجوز اقتناؤها والجلوس عليها، واستصحابها، ومنها النمر،
وهو أصغر من الأسد، وهو سبع فاتك، أي: أشدَّ من الأسد بالفتك، فلا يؤخذ جلده؛
لأنَّ جلوده فيها جمال وألوان، فلا يؤخذ جلوده لاستعماله بعد موته، كذلك جلود
السِّباع كما سبق، لا تتخذ جلود النِّمار للرُّكوب عليها، تكون وقاية للرَّاكب
كالمياثر التي سبقت.
قوله: «وَعَنْ
لُبْسِ الذَّهَبِ إلاَّ مُقَطَّعًا»: كذلك الذَّهب سبق أنَّه
يحرم على الرِّجال لبسه ويباح للنِّساء التَّحلي به، ولا يجوز للرِّجال أن يتخذوا
من الذَّهب إلاَّ مقطعًا، يعني: قطعًا صغيرة، كالَّذي على طليعة السَّيف، وأيضًا
التي على الأسنان يتخذ للسنَّ؛ لأنَّ الذَّهب لا يصدأ، يجوز أن يلبس بدل السن
المختلوه أو المنكسر، وأن يلبس فيه الذهب، لأجل بقائه؛ لأنَّ الذَّهب لا يصدأ،
وكذلك الأشياء اليسيرة منه مقطعًا، أمَّا أن يستعمل الرَّجل كثيرًا من الذَّهب
فهذا لا يجوز.
****
([1]) أخرجه: أبو داود رقم (4241)، والنسائي رقم (5149)، وأحمد رقم (16890).
الصفحة 4 / 531
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد