×
الاختصار في التعليق على منتقى الأخبار الجزء الثاني

عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّهُ كَانَ إذَا سُئِلَ عَنْ صَلاَةِ الْخَوْفِ وَصَفَهَا، ثُمَّ قَالَ: «فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ هُوَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ، صَلَّوْا رِجَالاً قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ أَوْ رُكْبَانًا، مُسْتَقْبِلِي القِبْلَةِ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا» قَالَ مَالِكٌ: قَالَ نَافِعٌ: لاَ أُرَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إلاَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم »([1]). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

نافع مولى ابن عمر يروي عن سالم ابن عبد الله بن عمر، أمَّا نافع فهو مولاه.

هذا الحديث في صلاة الخوف وأين يتجه المصلي؟ الخوف على قسمين:

القسم الأول: خوف غير شديد، وهذا هو المذكور في قوله – ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُم مَّعَكَ وَلۡيَأۡخُذُوٓاْ أَسۡلِحَتَهُمۡۖ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلۡيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمۡ وَلۡتَأۡتِ طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ يُصَلُّواْ فَلۡيُصَلُّواْ مَعَكَ﴾[النساء: 102] هذا إذا كان الخوف غير شديد، وهو الَّذي نزلت فيه هذه الآية.

القسم الثاني: الخوف الشَّديد، وهذا هو المذكور في قوله جل وعلا: ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ ﴾ [البقرة: 239] فإذا اشتدَّ الخوف فإنه يصلي إلى الجهة الَّتي هو هارب إليها؛ لئلا يدركه العدو ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا﴾ يعني: ماشين ﴿أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ﴾ على الرَّواحل أو على السيارات أو على الطائرات أو على أي مركوب.


([1])  أخرجه: البخاري رقم (7288)، ومسلم رقم (1337).