ولا يرفع جبهته أو
يرفع أنفه عن الأرض؛ بل يضعهما على الأرض، ولا بأس أن يسجد على فراش أو على حصير
أو على سجادة، لا يوجد مانع، النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كان أحيانًا يسجد على
الأرض وأحيانًا يسجد على الخمرة وهي القطعة التي يصلي عليها؛ ولكن الأفضل أن يباشر
الأرض، الأفضل أن المصلي يباشر الأرض بجبهته وأنفه، وإذا صلى على حائل بينه وبين
الأرض من فراش ونحوه فلا بأس، خصوصًا إذا كان يتأذى بوضع جبهته وأنفه على الأرض من
حرارة الأرض الرمضاء، أو الأرض فيها حصى أو شوك فلا مانع أن يضع شيئًا يسجد عليه
يتقي به ما على الأرض من الحرارة أو من الشوك ونحوه، يمكِّن جبهته. هذه واحدة.
قوله: «وَنَحَّى
يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ»: هذه الثانية، مثل رواية الأولى يجنح عضديه عن جنبيه.
قوله: «وَوَضَعَ
كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْه»: صفة ثالثة، أنه يسجد على كفيه أيضًا على الأرض،
يضعهما على الأرض أو على المصلى ويجعلهما حذو منكبيه، لا يقدمهما حتى يكونا بحذاء
الرأس، لا حذاء المنكبين، ولا يؤخرهما أيضًا فيكونا بحذاء الركبتين؛ بل يجعلهما
حذاء المنكبين.
***
الصفحة 6 / 531
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد