الله هو أيضًا، فهذا تعليم
من الرسول صلى الله عليه وسلم بأنك إذا طلبت من عبد صالح أن يدعو لك لا تتكل على
هذا، بل ادع الله أنت أيضًا؛ لأن الدعاء عبادة الله عز وجل تؤجر عليها، ويحصل لك
مطلوبك، فالدعاء شأنه عظيم.
قوله: «وَأَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا
الدُّعَاءِ»، هو نفسه يدعو مع الرسول صلى الله عليه وسلم.
قوله: «يَا مُحَمَّدُ، إنِّي
أَتَوَجَّهُ بِكَ إلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ فَتُقْضَى»، المراد بالتوجه
هنا التوجه بالدعاء؛ لأن الدعاء توجه إلى الله سبحانه وتعالى.
قوله: «اللَّهُمَّ فَشَفِّعْنِي فِيهِ
وَشَفِّعْهُ فِيَّ»، ليس المراد أنه يشفع للرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن
المراد بقوله: «فَشَفِّعْنِي
فِيهِ» أي: اقبلْ شفاعته فيَّ.
الصفحة 5 / 562
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد