قوله: «يَا
مُحَمَّدُ، إنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إلَى رَبِّي أَنْ يَكْشِفَ عَنْ بَصَرِي»،
هل يخاطب النبي بعد موته، أو وهو حي حاضر عنده؟ كل هذا يدل على أنه حاضر عنده.
قوله: «قَالَ: فَرَجَعَ وَقَدْ كَشَفَ اللَّهُ عَنْ
بَصَرِهِ»، استجاب الله دعاء نبيه صلى الله عليه وسلم أن يرد عليه بصره، فرد
عليه بصره، كما أنه دعا الله أن ينزل الغيث فنزل في الحال وهو على المنبر، فهو صلى
الله عليه وسلم إذا دعا ربه أُجيب؛ لأنه مجاب الدعوة.
قوله في رواية
الإمام أحمد: «أَنَّ رَجُلاً ضَرِيرًا أَتَى
النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم » يعني: أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو حي،
وليس عند قبره.
قوله: «قَالَ: لاَ بَلْ اُدْعُ اللَّهَ لِي»،
هذا واضح أن المقصود بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم دعاؤه لمن طلب منه، ويدل على
أنه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه حصل محاورة، فخيَّره النبي صلى الله
عليه وسلم بين أن يصبر أو يدعو له، فاختار أن يدعو له، فهل هذه المحاورة التي حصلت
تكون بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ؟ لا شك أنها كان حال حياته صلى الله عليه
وسلم.
قوله: «فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَأَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ»؛ لأن هذا من أسباب قبول الدعاء، الرسول صلى الله عليه وسلم أمر الرجل أن يدعو ربَّه بنفسه، ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم، فحصل دعاء الرجل ودعاء الرسول صلى الله عليه وسلم، فدل على أن الإنسان لا يتكل على دعاء الآخرين، فإذا طلب المسلم من أحد أن يدعو له، فلا يسكت هو ويتكل على دعائه، بل يدع هو أيضًا، حتى لو دعا له عشرة أو عشرون، فهذا أحرى في القبول. ولذلك يرغب في كثرة المصلين على الجنازة ليدعوا للميت، فكثرة الداعين أرجى للقبول، وأيضًا لا يتكل الإنسان ويقول: أنا وصيتُ فلانًا أن يدعو لي! بل يدعو
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد