عفان رضي الله عنه. قال حذيفة: أول الفتن قتل
عثمان (وذكر الحروب التي وقعت بين المسلمين بعد ذلك وظهور الفرق الضالة كالخوارج
والرافضة) ثم قال: ومنها: خروج كذَّابين دجَّالين كلٌّ منهم يدّعي أنه نبي، ومنها
زوال ملك العرب، رواه الترمذي، ومنها كثرة المال، رواه الشيخان وغيرهما، ومنها
كثرة الزلازل والخسف والمسخ والقذف وغير ذلك مما أخبر عنه النبي صلى الله عليه
وسلم أنه من أمارات الساعة فظهر ومضى وانقضى.
الثانية: الأمارات المتوسطة
وهي التي ظهرت ولم تنقضِ بل تتزايد وتكثر وهي كثيرة جدًّا منها قوله صلى الله عليه
وسلم: «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ أَسْعَدَ النَّاسِ بِالدُّنْيَا
لُكَعُ ابْنُ لُكَعٍ» ([1]) رواه الإمام أحمد
والترمذي والضياء المقدسي من حديث حذيفة رضي الله عنه، واللكع: العبد والأحمق
واللئيم، والمعنى لا تقوم الساعة حتى يكون اللئام والحمقى ونحوهم رؤساء الناس.
ومن الأمارات قوله
صلى الله عليه وسلم: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى
دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ» ([2]) رواه الترمذي عن
أنس رضي الله عنه.
وقوله صلى الله عليه
وسلم: «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ»
([3]) رواه الإمام أحمد
وأبو داود وابن حبان وابن ماجة عن أنس رضي الله عنه.
وقوله صلى الله عليه وسلم: «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عُبَّادٌ جُهَّالٌ وَقُرَّاءٌ فَسَقَةٌ»، وفي لفظ: «فُسَّاق» ([4]) رواه أبو نعيم والحاكم عن أنس رضي الله عنه.
([1]) أخرجه: الترمذي رقم (2209)، وأحمد رقم (15831).
ذكر الفقهاء رحمهم الله ما يشترط في الإمام والخطيب بأن يكون مؤهلاً تأهيلاًً علمياً ومن أهم ذلك أن يكون مجيداً لقراءة كتاب الله عز وجل عارفاً بمعانيه ، وأن يكون فقيهاً ولو على الأقل بأحكام الصلاة وما ينوبها وما يحتاجه الإمام في صلاته هذا الحد